
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية، وبعد توقف غير مبرر لموقع جماعة اكزناية الرسمي خلال الأيام الماضية، تفاجأ سكان الجماعة بظهور رابط على الموقع يحيل الزوار مباشرة إلى الحساب الشخصي لرئيس الجماعة محمد بولعيش على “إنستغرام”، في تناقض مع القوانين التي تمنع استغلال مواقع تمول من المال العام للترويج الشخصي.
وبحسب ما رصده موقعنا، فقد تم إدراج هذا الرابط بشكل واضح، مما يعد استغلالًا مباشرًا لموارد الجماعة في جمع المتابعين، وهو ما اعتبره العديد من المواطنين إساءة استخدام لمنصة عمومية تخدم الأجندة الشخصية للرئيس.
ويأتي هذا التطور وسط تساؤلات مستمرة حول أسباب العطب التقني الذي أدى إلى تعطيل الموقع طيلة الأيام الماضية، حيث يُرجح أن يكون السبب إما خللاً تقنيًا في الاتصال بقاعدة البيانات أو اختراقًا أمنيًا محتملًا، دون أن تصدر الجماعة أي توضيحات رسمية حتى الآن.
ويثير استغلال الموقع الجماعي لأغراض شخصية انتقادات لاذعة، لا سيما وأن جماعة اكزناية تعتبر من أغنى الجماعات الترابية بالمغرب، وكان ينتظر السكان من مسؤوليهم التركيز على إصلاح الأعطاب التقنية وتعزيز الشفافية بدل استغلال المنصات العمومية لأغراض فردية.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجماعة، محمد بولعيش، قد أثار جدلاً سابقًا بتوقيعه اتفاقية شراكة مع المعهد الفرنسي لتعليم الرقص والموسيقى بدار الشباب، في حين لا تزال ساكنة اكزناية تعاني من مشاكل بيئية وخدماتية متراكمة.
في ظل هذه المعطيات، يطالب المواطنون بتوضيحات عاجلة حول طبيعة الأعطاب التقنية، والجهات المسؤولة عن إدراج روابط الترويج الشخصي على موقع رسمي من المفترض أن يعكس العمل الجماعي لا الفردي.

طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

