شهدت مدينة سبتة الخاضعة للاحتلال الإسباني مؤخرا تعزيزات عسكرية جديدة، حيث قامت هيئة أركان الدفاع الإسبانية بنشر صور توثق انتشار عناصر من “المجموعة التكتيكية لسبتة”.
وتصف مدريد هذه التحركات بأنها عمليات “مراقبة وردع” تندرج ضمن استراتيجية الأمن الوطني الإسباني.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة تدريبات وتمركزات ميدانية تنفذها وحدات تابعة للقيادة العامة لسبتة (COMGECEU)، بما في ذلك عناصر “الفيلق الثاني – دوق ألبا”، ووحدة “الريگولاريس رقم 54″، إضافة إلى فرقة الفرسان “مونتيسا رقم 3”.
تهدف هذه العمليات، وفقا لإسبانيا، إلى “تعزيز السيطرة في نقاط استراتيجية” و”رصد التهديدات المحتملة والتدخل السريع” في أي طارئ، وذلك بهدف “حماية المواطنين وضمان رفاههم”.
ومع ذلك، تثير هذه الصيغة الإسبانية تساؤلات حول خلفيات وتوقيت هذه التعزيزات، لا سيما أن مدينة سبتة ومحيطها تحظى باهتمام عسكري إسباني دائم في سياق إقليمي يتسم بالتوتر حول قضايا السيادة والحدود.
كما أن تصعيد الوجود العسكري غالبا ما يتزامن مع فترات من المد والجزر في العلاقات بين الرباط ومدريد، خصوصا مع اقتراب استحقاقات كبرى مثل استضافة مونديال 2030 المشتركة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وعلى الرغم من محاولة إسبانيا إضفاء طابع “روتيني” على هذه العمليات، فإن تكرار الأنشطة العسكرية في المناطق الحدودية المحتلة، سواء في سبتة أو مليلية، يثير استغراب الأوساط المغربية حول الأهداف الحقيقية لهذه التحركات، خاصة في ظل غياب أي تهديد مباشر واضح يستدعي مثل هذا الانتشار للقوات.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

