أثارت واقعة منع شابة من ذوي الاحتياجات الخاصة من ولوج فضاء للألعاب داخل مول بمدينة طنجة، صدمة كبيرة في صفوف عائلتها ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبرتها الأسرة شكلاً صارخاً من أشكال التمييز والإقصاء.
وحسب رواية والد الفتاة، فإن ابنته “سابرين”، البالغة من العمر 19 سنة، توجهت رفقته إلى فضاء الألعاب داخل المول والمخصص للأطفال، غير أن المسؤول عن الفضاء رفض السماح لها بالدخول، مبرراً ذلك بأنها “مختلفة” وقد تُخيف بعض الأطفال وتثير شكايات أولياء أمورهم.
الأب وصف هذا التصرف بـ”الإهانة المروعة”، مشدداً على أن ابنته هادئة، مسالمة، ولا تُشكل أي خطر على الآخرين، مضيفاً: “الاختلاف لا ينبغي أن يكون حاجزاً أمام العيش بكرامة، ولا مبرراً لإقصاء أبنائنا من حقهم في الترفيه مثل باقي أقرانهم”.
الواقعة سرعان ما أثارت موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن تضامنهم مع الشابة وعائلتها، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات “تسيء إلى قيم الإنسانية وتتنافى مع مبادئ المساواة والكرامة التي يكفلها الدستور المغربي”.
كما دعا آخرون الجهات المختصة إلى التدخل الفوري، ومساءلة إدارة الفضاء التجاري حول هذه الممارسات، مطالبين في الوقت نفسه بضرورة تكثيف الحملات التوعوية لتعزيز ثقافة إدماج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان حقوقهم في مختلف مناحي الحياة، بما فيها الترفيه والرياضة.
وتعيد هذه الحادثة النقاش حول واقع إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالمغرب، وسط دعوات لتفعيل القوانين والسياسات العمومية الكفيلة بمحاربة كل أشكال التمييز والإقصاء.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

