لم تمر سوى أيام قليلة على العطلة الصيفية لعمدة مدينة طنجة بعد حضوره حفل الولاء بتطوان حتى اضطر للعودة على عجل إلى مقر الجماعة، لعقد اجتماع رسمي داخل المكتب الذي أثار قبل أسبوعين زوبعة سياسية غير مسبوقة، بعدما استعمله نائبه محمد غيلان كمنصة للرد على خصومه، في موضوع أثار الشأن العام الوطني والمحلي حول العبارة التي استعملها غيلان ” الملك يستفز الأحزاب السياسية”
ورغم أن العمدة لم يُظهر غضبًا علنيًا من تلك الخرجة، فإن كثيرين داخل البيت الجماعي اعتبروا صمته بمثابة “تغاضي حذر” عن انزلاق أحد أبرز أذرعه في تدبير ملفات حساسة. لكن مصادر متطابقة أكدت أن الرئيس أصبح أكثر تشددًا في عدم ترك المكتب فارغًا، تحسبًا لأي استعمال ارتجالي جديد قد يورط المؤسسة من الداخل.
المكتب الذي يُفترض أن يكون رمزًا للعمل المؤسساتي تحوّل في سابقة مثيرة إلى منصة للتصريحات الانفعالية، وهو ما جعل العمدة، العائد من عطلته، يفضل الانكباب على عقد الاجتماعات بنفسه، حتى لا يجد نفسه في مواجهة أزمة أخرى نابعة من محيطه الضيق.
وبينما تترقب ساكنة طنجة إصلاحات ملموسة في ملفات التعمير، النقل، والإنارة العمومية، يبدو أن أولويات الجماعة ما زالت عالقة بين مكتب العمدة وخرجات نوابه، في مشهد يكرس الارتباك أكثر مما يعكس الانسجام.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

