في مستهل الموسم السياسي الجديد، عقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطنجة–أصيلة لقاءها العادي، خُصص لمناقشة الاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة، وعلى رأسها المؤتمر الإقليمي والانتخابات التشريعية لسنة 2026. وقد تركز النقاش حول تدبير الشأن المحلي، وسط تأكيدات من أعضاء الحزب على جاهزيتهم للمحطات القادمة.
غير أن المشهد اللافت لم يكن في مضمون النقاش فقط، بل في المصحف الشريف الموضوع وسط الطاولة، في لقطة أثارت الكثير من التأويلات؛ فبين من اعتبرها رسالة رمزية لتجديد التشبث بالمرجعية الإسلامية للحزب، ومن قرأها كخطوة لإعادة تعبئة القواعد واسترجاع ثقة الناخبين.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الحزب انتقادات متصاعدة بسبب توقيع عدد من قياداته على اتفاقيات التطبيع خلال فترة تحملهم المسؤولية الحكومية، ما جعله في مواجهة شريحة من قواعده ومن الرأي العام، وهو ما دفع مراقبين إلى الربط بين هذه الرمزية وسعي الحزب إلى ترميم صورته واستعادة رصيده الأخلاقي، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات 2026.
وبين خطاب الهوية من جهة، وضغط التحديات السياسية من جهة أخرى، يجد حزب “المصباح” نفسه أمام معادلة صعبة: كيف يستعيد ثقة قواعده وناخبيه، وهو ما يزال مثقلاً بإرث قرارات مثيرة للجدل، ومن يرى سوابق مرتبطة باستغلال الرموز الدينية التي كلّفته خسائر انتخابية في محطات سابقة؟
ويبقى الرهان مفتوحاً على ما ستكشف عنه قيادة الحزب في اختيار وتزكية مرشحيه بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في سباق انتخابي يبدو أنه سيكون ساخناً ومحمّلاً بالرسائل.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

