أثارت تدوينة للصحفي مصطفى الفن جدلا واسعا بعدما وجه انتقادات لاذعة للناخب الوطني، معتبرا أن الرجل تجاوز حدود مهمته الرياضية ليجعل من نفسه شخصية فوق النقد وفوق المساءلة، وكأنه “ثابت دستوري خامس”.
وقال الفن في تدوينته على الفيسبوك إن الناخب الوطني لا ينبغي أن يعتذر فقط لسكان مدينة وجدة، بل عليه أن يعي أن هناك أطرافا كثيرة تضررت من “تغوله”، وأنه مطالب بالاعتراف بالفضل لمن فتحوا له أبواب الصعود في مساره الرياضي، خصوصا وأنه – حسب تعبيره – “لم يكن شيئا مذكورا” لولا دعم أشخاص بعينهم، من بينهم رئيس نادٍ يقبع اليوم في السجن.
ولم يخف الصحفي انتقاده لما اعتبره غرور المدرب الوطني، مبرزا أن بعض المقربين منه باتوا يتداولون وقائع حساسة تظهر حجم التعالي الذي أصبح يطبع سلوكاته، إلى حد التلويح بعبارات من قبيل: “راني نخسر عليه تلفون واحد مع سيدنا”.
هذا الكلام، يضيف الفن، يكشف عن منطق غريب في التعامل مع الاختلافات المهنية، وعن نزوع إلى توظيف الرموز الوطنية في غير محلها، وهو أمر لا يليق برجل يُفترض أن يكون قدوة للشباب والجماهير.
تدوينة مصطفى الفن تعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود السلطة المعنوية التي يملكها المدرب الوطني، وحول ضرورة ضبط العلاقة بين الأداء الرياضي والتواضع الشخصي، خاصة وأن نجاح أي مشروع كروي وطني لا يقوم فقط على النتائج، بل أيضا على الثقافة الأخلاقية والتواصلية لمن يتولى قيادة المنتخب.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

