مع اقتراب الدخول المدرسي، تشهد الأسواق الشعبية وأرصفة الأحياء حركية غير معتادة، حيث تنتعش تجارة الكتب المدرسية المستعملة، التي تحولت إلى حل عملي وواقعي للعديد من الأسر الساعية إلى تقليص تكاليف الموسم الدراسي، في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة الأوضاع الاقتصادية.
على طاولات خشبية بسيطة أو صناديق متناثرة وحتى على الأرض، تُعرض كتب مدرسية مستعملة لمختلف المستويات الدراسية، في مشهد يتكرر سنوياً، ويستقطب عدداً كبيراً من الآباء والأمهات، من مختلف الطبقات، بمن فيهم المنتمون للفئة المتوسطة، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على البحث عن بدائل أقل كلفة.
وتلجأ بعض الأسر إلى حلول مبتكرة، كاستبدال كتب السنة الماضية بنسخ جديدة مع دفع فرق بسيط، مما يخلق نوعاً من “المقايضة” الموسمية التي تعكس روح التضامن والتكافل، وتحوّل الطاولات إلى حلقات لتدوير المعرفة تدعم الاقتصاد الأسري وتخفف الأعباء.
وفي المحصلة، تبرز تجارة الكتب المدرسية المستعملة كحل شعبي فعّال، يستجيب لحاجيات آلاف الأسر، ويمنح فرصة للشباب والكبار على حد سواء لتحصيل دخل إضافي موسمي، يسهم في تخفيف الأعباء المالية، ويجعل من الكتاب سلعة متداولة بتكلفة معقولة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

