عرفت مدينة طنجة خلال شهر غشت المنصرم تسجيل أحد أعلى معدلات التضخم على الصعيد الوطني، حيث ارتفع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 1,1% مقارنة بشهر يوليوز، وفق ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط.
هذا الارتفاع جاء متزامنًا مع نهاية موسم الصيف والعطلة، وشمل بالأساس المواد الغذائية التي شهدت على المستوى الوطني ارتفاعًا مماثلًا بنسبة 1,1%. وقد تصدرت أسعار الخضر قائمة المواد الأكثر ارتفاعًا بنسبة 3,4%، تليها الفواكه بـ 2,8%، ثم الأسماك وفواكه البحر بـ 2%، واللحوم بـ 1,9%، في حين سجلت زيادات طفيفة في أسعار الحليب ومشتقاته والقهوة والشاي.
في المقابل، شهدت بعض المواد تراجعًا طفيفًا، مثل الزيوت والدهنيات التي انخفضت بـ 0,6%، والمشروبات غير الكحولية بـ 0,4%، إلا أن هذه التراجعات لم تكن كافية لمعادلة الارتفاع المسجل في باقي الأصناف، خاصة مع تسجيل زيادة جديدة في أسعار المحروقات بـ 0,4%.
ورغم استقرار ما يعرف بـ “التضخم الأساسي” – وهو المؤشر الذي يستثني المواد المقننة وتلك ذات الأسعار المتقلبة – إلا أن الأسر بمدينة طنجة واجهت ضغطًا متزايدًا على ميزانياتها اليومية، نتيجة تركّز الزيادات في المواد الأساسية وتزامنها مع موسم الاصطياف وارتفاع الطلب.
وعلى الصعيد الوطني، بلغ معدل التضخم السنوي خلال غشت 0,3%، متأثرًا بزيادة الأسعار في فئة المواد الغذائية بـ 0,2%، والمواد غير الغذائية بـ 0,3%. وسُجلت زيادات لافتة في قطاعات مثل التعليم بـ 2,3%، والمطاعم والفنادق بـ 2,9%، بينما شهدت أسعار النقل انخفاضًا بـ 2,4%، والترفيه والثقافة بـ 0,8%.
وشملت المدن الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار كلًا من الحسيمة بنسبة 2,2%، وبني ملال بـ 1,4%، وسطات بـ 1,2%، إضافة إلى طنجة وآسفي بـ 1,1% لكل منهما.
هذا التفاوت الجغرافي في معدلات التضخم يعكس الطابع المحلي للتقلبات السعريّة، والتي ترتبط غالبًا بعوامل ظرفية مثل الحركية السياحية، والضغط على سلاسل التوريد، واختلاف مستويات الرقابة المجالية.
في سياق مماثل، تُظهر حالة طنجة، التي تشهد توسعًا عمرانيًا ملحوظًا وحركية موسمية مكثفة، الحاجة المُلِحّة إلى تعزيز آليات تتبع الأسعار وربطها بمنظومة إنذار محلي مبكر، خصوصًا في ظل محدودية تأثير انخفاض أسعار بعض المواد على الإحساس العام بارتفاع تكاليف المعيشة لدى الأسر.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

