اعتبر الإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في كأس العالم بتشيلي لا يمكن وصفه بالمعجزة، بل هو ثمرة عمل منظم ورؤية رياضية واضحة وضعتها المملكة خلال السنوات الأخيرة لتطوير كرة القدم الوطنية على مختلف المستويات.
وقال الدراجي، في مقال تحليلي نشرته صحيفة القدس العربي، إن تتويج أشبال الأطلس يُعد امتداداً طبيعياً لمسار طويل من النجاحات، بدءاً من تألق المنتخب الأول في مونديال قطر 2022، مروراً بالحصول على برونزية أولمبياد باريس، إلى جانب تتويجات منتخبات المحليين وأقل من 23 سنة، إضافة إلى لقب القارات لكرة الصالات والنجاحات اللافتة لكرة القدم النسوية المغربية.
وأضاف أن المغرب انتقل من مرحلة غياب عن المنافسات الكبرى بين عامي 1998 و2018 إلى مرحلة النهضة الكروية الشاملة منذ سنة 2017، بفضل سياسة قائمة على الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، وتنظيم البطولات القارية، وتأسيس مدارس وأكاديميات تكوين أنجبت جيلاً جديداً من المواهب المحلية والمغاربة مزدوجي الجنسية الذين رفعوا اسم المملكة عالياً في المحافل الدولية.
وأشار الدراجي إلى أن المدربين المحليين خريجي المدارس الأوروبية لعبوا دوراً محورياً في تأهيل المنتخبات السنية، كما أن تألق المنتخب الأول في مونديال قطر جذب العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية للانضمام إلى المنتخبات الوطنية.
وختم الدراجي تصريحه بالقول: “ما يحققه المغرب اليوم في عالم كرة القدم ليس وليد الصدفة، بل نتيجة تخطيط استراتيجي دقيق وعمل متواصل. لقد أصبح النموذج المغربي مثالاً يحتذى به عربياً وإفريقياً، لأنه برهن أن النجاح لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى رؤية طموحة وإرادة صادقة.”
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

