حقق المغرب إنجازًا نوعيًا في قطاع الزراعة والتصدير خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، بعدما أصبح ثاني أكبر مصدر للطماطم داخل الاتحاد الأوروبي، متجاوزًا إسبانيا في حجم الصادرات، ومؤكدًا مكانته كأحد أهم الفاعلين الزراعيين في القارة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، بلغت صادرات المغرب من الطماطم نحو 568 مليون كيلوغرام خلال الحملة الحالية، أي ما يعادل 20% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي، بإيرادات وصلت إلى 1.042 مليار يورو. في المقابل، سجلت إسبانيا مبيعات بقيمة 1.015 مليار يورو، رغم ارتفاع سعر الطماطم الإسبانية مقارنة بالمغربية (1.94 يورو للكيلوغرام مقابل 1.83 يورو).
ويرجع هذا التفوق المغربي إلى ارتفاع حجم الإنتاج، وتطور منظومة التسويق والتصدير، إلى جانب كفاءة البنية اللوجستية التي ساهمت في إيصال المنتجات إلى الأسواق الأوروبية في أفضل الظروف.
ولا يقتصر النجاح المغربي على الطماطم فحسب، بل يشمل أيضًا الفواكه الحمراء والأفوكادو التي تعرف رواجًا متزايدًا في الأسواق الأوروبية بفضل جودتها العالية وأسعارها التنافسية.
وتعد فرنسا وإسبانيا من أبرز وجهات الصادرات المغربية، إذ تستحوذان على نحو 49% من إجمالي الصادرات، تليهما المملكة المتحدة وهولندا بنسبة تقارب 29%. وفي الوقت نفسه، تسعى المملكة إلى تنويع أسواقها عبر التوجه نحو آسيا وأمريكا لتقليل الاعتماد على السوق الأوروبية وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين.
ويرى الخبراء أن ما حققه المغرب خلال العقدين الماضيين يعكس تحولًا استراتيجيًا في النموذج الزراعي والتصديري، قائمًا على الاستثمار المستدام، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز الاحترافية في التسويق. هذا التطور جعل من المملكة شريكًا موثوقًا ومنافسًا قويًا في الأسواق العالمية، رغم التحديات المناخية وفترات الجفاف المتكررة.
ويؤكد هذا النجاح أن الاستثمار المغربي في الزراعة الحديثة والتصدير الذكي بات نموذجًا يحتذى به في المنطقة، ورسالة واضحة على قدرة المملكة على تحويل التحديات المناخية إلى فرص للنمو والريادة في القطاع الفلاحي العالمي.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

