يدرس المغرب إمكانية اقتناء 32 طائرة مقاتلة من طراز “إف-35” الأمريكية، وهي من أحدث طائرات الجيل الخامس وأكثرها تطوراً في العالم، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية والاستراتيجية في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت قررت فيه إسبانيا تأجيل شراء الطائرات نفسها، ما قد يمنح المغرب تفوقاً جوياً واضحاً على القوات الجوية الإسبانية التي تعتمد حالياً على طائرات “إف-18″ و”يوروفايتر تايفون”.
ووفقاً لصحيفة Vozpópuli الإسبانية، فإن هذا التوجه يدخل ضمن استراتيجية المغرب لتقوية منظومته الدفاعية لمواجهة التحديات الإقليمية والأمنية، لاسيما في ظل التوترات حول ملف الصحراء المغربية، وأهمية موقع المملكة الحيوي عند مضيق جبل طارق ومسارات الهجرة نحو أوروبا.
تتميز طائرة “إف-35” بقدرات تقنية متقدمة، أبرزها صعوبة رصدها من قبل الرادارات، ما يمنحها تفوقاً في مهام الهجوم والدفاع، إلى جانب نظام ربط شبكي متكامل يتيح تواصلاً مباشراً مع الوحدات الجوية والبرية والبحرية في ساحات القتال.
كما تتوفر على أنظمة استشعار متطورة تمنح الطيار رؤية شاملة ومتكاملة، إضافة إلى رؤية ليلية عالية الدقة، وسرعة قصوى تصل إلى ماخ 1.6، مع إمكانية الإقلاع القصير والهبوط العمودي.
وتضم ترسانة هجومية متنوعة تشمل صواريخ جو–جو وجو–أرض، صواريخ مضادة للسفن، قنابل موجهة، ومدفعاً داخلياً متطوراً.
ورغم أن الطائرات الإسبانية الحالية تتميز بسرعة أكبر في بعض المهام وقدرة أعلى على المناورة، فإن “إف-35” تمنح المغرب ميزة استراتيجية استثنائية بفضل قدراتها في التخفي، جمع المعلومات، الهجوم عن بعد، والربط الشبكي الذكي.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية المغرب لتعزيز قدراته الدفاعية والسيادية وتوسيع شراكاته العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى، بما يعزز مكانته كقوة إقليمية فاعلة في شمال إفريقيا، خصوصاً في المنطقة الحساسة من مضيق جبل طارق.
ويُظهر هذا التحرك أن المملكة تسير بخطى واثقة نحو الريادة الإقليمية في المجال العسكري والتكنولوجي، مستفيدة من التطورات العالمية لتعزيز أمنها القومي ومكانتها الاستراتيجية.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

