أكدت السلطات الموريتانية موقفها الثابت الرافض لطلب جبهة البوليساريو بفتح ما يُسمى “سفارة” لها في العاصمة نواكشوط، معتبرة أن هذه الخطوة لا تتماشى مع سياسة البلاد الخارجية القائمة على الحياد الإيجابي وحماية الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا الموقف الحازم من نواكشوط ليبعث برسالة واضحة مفادها أن موريتانيا لن تنجر وراء محاولات الحركة الانفصالية الساعية إلى كسب اعتراف رمزي في ظل تراجع مكانتها السياسية والدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتواجه جبهة البوليساريو، بقيادة إبراهيم غالي، عزلة متزايدة وأزمات داخلية خانقة، خاصة داخل مخيمات تندوف، حيث تتصاعد حالة الغضب الشعبي الرافضة لسياسات القيادة الحالية. كما يشير مراقبون إلى أن الحركة فقدت جزءاً كبيراً من مصداقيتها، في وقت تؤكد فيه قرارات مجلس الأمن الدولي، وآخرها القرار رقم 2797، أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المملكة المغربية تمثل الخيار الجاد والواقعي الوحيد لتسوية النزاع حول الصحراء الغربية.
ويعكس الموقف الموريتاني الرافض فتح ممثلية للبوليساريو تحولاً مهماً في موازين المواقف الإقليمية، لصالح مقاربة المغرب القائمة على الاستقرار والتنمية المشتركة، بعيداً عن النزاعات والانقسامات التي عرقلت التقدم في المنطقة لعقود.
ويؤكد هذا القرار أن نواكشوط تضع مصلحتها الوطنية والإقليمية فوق أي حسابات سياسية ضيقة، وتدعم في الوقت نفسه مساعي التسوية السلمية المبنية على الحوار الواقعي لا على الشعارات الانفصالية.
وبذلك، توجه موريتانيا رسالة حازمة بأن الشرعية والمصداقية الإقليمية لا تُمنح لمن فقدها داخلياً ودولياً، وأن أي محاولات لفرض واقع دبلوماسي خارج السياق السياسي الراهن ستظل محكومة بالفشل.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

