كشف تقرير صادر عن موقع Atalayar الإسباني أن القرار الأممي رقم 2797، الذي جدد دعم مجلس الأمن الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، يمكن أن يشكل نقطة تحول حقيقية في العلاقات المغربية الجزائرية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقارب والتعاون المغاربي.
وأوضح التقرير أن الملك محمد السادس جدد، في أول خطاب له بعد صدور القرار، دعوته إلى القيادة الجزائرية من أجل تجاوز الخلافات التاريخية وفتح صفحة جديدة قوامها التفاهم وحسن الجوار، مؤكداً أن قضية الصحراء ليست وحدها ما يفرّق بين البلدين.
وذكّر التقرير بأن العلاقات بين الرباط والجزائر شهدت توتراً متصاعداً خلال السنوات الماضية بسبب الدعم الجزائري لجبهة البوليساريو، في مقابل الجهود المكثفة التي بذلها المغرب لحشد الاعتراف الدولي بمبادرته للحكم الذاتي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى قطع العلاقات الدبلوماسية عام 2021.
ويرى محللون نقل عنهم التقرير أن القرار الأممي الأخير يمثل فرصة سانحة لإطلاق مسار مصالحة جديدة بين البلدين، في سياق متغيرات إقليمية ودولية تفرض تنسيقاً مغاربياً أوسع لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية في المنطقة. كما أشار إلى اهتمام الإدارة الأمريكية الحالية بتهيئة مناخ للتقارب بين الرباط والجزائر، بهدف تعزيز الاستقرار في الساحل الإفريقي وتقليص نفوذ قوى منافسة مثل روسيا والصين.
واستعرض التقرير الخلفية التاريخية للعلاقات بين البلدين منذ حرب الرمال عام 1963، مروراً بمحاولات التقارب في سبعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الخلاف الذي تفاقم بعد تأسيس جبهة البوليساريو عام 1975. ورغم لقاءات قادة البلدين، مثل الملك الراحل الحسن الثاني والرئيس هواري بومدين، ظلت العلاقات متوترة إلى أن وصلت إلى القطيعة الدبلوماسية في العقد الأخير.
ويؤكد التقرير أن الظرف الحالي استثنائي، إذ إن تسوية ملف الصحراء عبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية قد تمهّد الطريق نحو مصالحة شاملة تضع حداً لعقود من التوتر، وتفتح المجال أمام تكامل اقتصادي وسياسي مغاربي يعزز دور المنطقة في القارة الإفريقية.
ويخلص التقرير إلى أن التقارب بين المغرب والجزائر لا يمثل مكسباً للبلدين فحسب، بل خطوة استراتيجية نحو إرساء الاستقرار في شمال إفريقيا وتحقيق نهضة مغاربية جديدة تقوم على التعاون والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

