أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في مداخلتها خلال فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى “المغرب الدبلوماسي- الصحراء”، المنعقد في مدينة الداخلة اليوم الجمعة، أن الصحراء الأطلسية تمتلك القدرة على أن تصبح ممرًا استراتيجيًا يعزز الربط بين قارتين: إفريقيا وأوروبا. وأشارت إلى أن هذا التحول يتم بفضل الأوراش الطاقية الكبرى التي أُطلقت تحت القيادة السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وخلال كلمتها، أكدت بنعلي أن المغرب على وشك إطلاق بنيته التحتية الغازية السيادية، بما في ذلك محطة استقبال الغاز بميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب الأنابيب الغازية التي ستربط شمال المغرب ووسطه (طنجة، القنيطرة، المحمدية) مع أهم الأقطاب الصناعية والكهربائية في المملكة.
كما أوضحت الوزيرة أن هذا المشروع يتكامل مع أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، الذي كان يُعرف سابقًا بأنبوب نيجيريا-المغرب، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الطاقي بين شمال وغرب إفريقيا، ويعتبر خطوة هامة نحو الاندماج الاقتصادي وتجاوز العزلة الإقليمية.
وفي السياق ذاته، سلطت الوزيرة الضوء على مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا، الذي سيسهم في تعزيز أمن الإمدادات للطاقة وتبادل الكهرباء، وهو ما سيخلق سوقًا طاقية إقليمية بين الدول الواقعة على طول الممر الأطلسي. كما تحدثت عن مشاريع الربط الكهربائي المستمر مع إسبانيا، والبرتغال، وفرنسا، التي من شأنها تعزيز مكانة المغرب كممر طاقي بين إفريقيا وأوروبا.
وأشارت بنعلي إلى أن الصحراء المغربية تستثمر حاليًا في 1.5 جيغاواط من الطاقات المتجددة، بتكلفة تجاوزت 20 مليار درهم، مع خطط لإضافة 1.5 جيغاواط أخرى بحلول 2030. وهذا التطور الطاقي سيكون بمثابة حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق التكامل الإقليمي بين الشمال والجنوب.
وفي ختام كلمتها، ذكرت الوزيرة أن المغرب يسعى إلى استعادة دور الصحراء التاريخي كـ”ملتقى طرق للطاقة” يربط بين طنجة وبورت هاركورت، بما يساهم في تنمية اقتصادية مشتركة ومستدامة بين إفريقيا وأوروبا.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

