أقرّ مجلس النواب، في جلسة عمومية امتدت إلى الساعات الأولى من صباح الجمعة، الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم سنة 2026، وذلك بأغلبية 165 صوتا مقابل معارضة 55 نائبا، دون تسجيل أي امتناع.
وقد جرت هذه الجلسة بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، في سياق نقاش برلماني واسع حول توجهات السياسة المالية للسنة المقبلة.
وكشف تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 استقبل ما مجموعه 350 تعديلا، بينها 328 تعديلا تخص الجزء الأول، غير أن عدد التعديلات المقبولة لم يتجاوز 30 تعديلا، توزعت بين تعديلين للحكومة، و23 لفرق الأغلبية، في حين قدمت فرق المعارضة والمجموعات النيابية ما يناهز 303 تعديلات لم يُقبل منها إلا جزء محدود، ما يعكس حدة النقاش حول مضامين المشروع وتوجهاته.
وخلال المناقشة العامة، شددت وزيرة الاقتصاد والمالية على أن إعداد مشروع قانون المالية يأتي في إطار مرحلة جديدة من الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب، حيث انتقل البلد من منطق تدبير الأزمات إلى أفق بناء نمو مستدام وتنويع مصادر الثروة.
وأبرزت أن المشروع يشكل إطارا ماليا وتنمويا يجمع بين دقة الأرقام والرهانات الاستراتيجية، انسجاما مع توصيات النموذج التنموي الجديد وتوجهات الحكومة طويلة المدى.
وأكدت نادية فتاح أن المغرب نجح في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيز سيادته المالية من خلال إصلاحات جبائية وترشيد للنفقات وتحسين موارد الدولة، ما أدى إلى خفض المديونية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية—وهو ما يمثل عاملا جاذبا للمستثمرين العالميين.
ومن المنتظر أن يعقد مجلس النواب جلسة جديدة اليوم الجمعة للمناقشة والتصويت على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية، قبل التصويت النهائي على المشروع برمته.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

