مع بداية تساقطات فصل الشتاء، يعود الاهتمام بملف الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار بمدينة طنجة، وهو من الملفات التي تكشف كل عام قدرة البنية التحتية على مواجهة الظروف المناخية القاسية. وتشهد المدينة عادة أمطاراً قوية خلال فترات قصيرة، ما يعيد إلى الأذهان حوادث الفيضانات التي عرفتها عدة مناطق خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا الوضع في وقت تتردد فيه معطيات حول اقتراب انتهاء عقد التدبير المفوَّض لشركة أمانديس المسؤولة عن تدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل. ورغم المشاريع التي نفّذتها الشركة لتعزيز الشبكة وتحسين طاقتها الاستيعابية، ما تزال مجموعة من الأحياء تعاني من محدودية قنوات الصرف وقدَم بنيتها التحتية، خصوصاً في مغوغة وبني مكادة والمدينة القديمة، حيث يتزايد الضغط العمراني بوتيرة أسرع من وتيرة تطوير الشبكة.
وتشير معطيات محلية إلى تسجيل بعض التدخلات خلال الأسابيع الأخيرة لتقوية نقاط حساسة داخل الشبكة، إلا أن حجم الأشغال المنجزة ما يزال أقل من مستوى التحديات التي تبرز مع كل موسم مطري. وفي ظل احتمال تغيّر نموذج التدبير، تتجه الأنظار إلى تقييم حصيلة السنوات الماضية بشكل شامل لتحديد ما تحقق وما يتطلب مواصلة المعالجة.
وتستعد طنجة لموسم أمطار جديد، بينما يظل الرهان الأساسي منصباً على جاهزية البنية التحتية وقدرتها على استيعاب كميات كبيرة من المياه، بغض النظر عن الجهة التي ستتولى التدبير مستقبلاً. وتتزايد الدعوات لتعزيز مستوى الحكامة في قطاع الماء والتطهير، عبر اعتماد تخطيط استباقي أوضح، وتواصل فعّال مع المواطنين، وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان تحسين جودة الخدمات وحماية المدينة من تكرار سيناريوهات الفيضانات السابقة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

