شهد حوض اللوكوس المائي شمال المغرب انتعاشة مهمة في مخزونه، بعد التساقطات المطرية الغزيرة التي تواصلت لأربعة أيام متتالية، لترفع نسبة ملء السدود إلى 45.3% وفق آخر بيانات لمديرية الهندسة المائية الصادرة في 17 نونبر 2025.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في سدود الحوض بلغ 865.6 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالأسابيع الماضية، خاصة في ظل التراجع الذي شهدته عدة أحواض مائية بالمغرب خلال الموسم الفلاحي الحالي.
وسجّلت السدود التابعة للحوض نسب امتلاء مختلفة؛ إذ تصدّر سد شفشاون القائمة بنسبة 84%، متبوعًا بـسد الشريف الإدريسي بنسبة 81%، ثم سد واد المخازن الذي بلغت نسبة ملئه 72%.
كما تراوحت نسبة الملء في كل من سد أسمير وسد طنجة المتوسط بين 56% و61%.
ويُعرف حوض اللوكوس بقدرته العالية على تعبئة المياه في زمن وجيز بفضل تضاريسه الجبلية وشبكة أوديته، وهو ما جعله من بين الأحواض الأولى التي استفادت من أمطار الخريف لهذا العام، في وقت ما تزال فيه أحواض مائية أخرى في المملكة تحت وطأة خصاص مقلق.
ويضم الحوض مجموعة من السدود الكبرى التي تلعب دورًا أساسياً في تأمين حاجيات مدن الشمال، مثل تطوان، طنجة، شفشاون، وزان، إضافة إلى المساحات الزراعية التي تعتمد عليه في تلبية حاجيات الري. وتشكل هذه السدود — وعلى رأسها واد المخازن وابن بطوطة والنخلة — منظومة مترابطة تستفيد مباشرة من التساقطات الموسمية.
ورغم هذا التحسن المهم، تبقى الوضعية الوطنية أقل إيجابية، إذ لم تتجاوز نسبة ملء السدود في مجموع أحواض المغرب 31%، ما يبرز الفوارق الكبيرة بين الشمال وباقي مناطق المملكة من حيث وفرة الموارد المائية خلال هذا الموسم.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

