أثار تقرير إسباني حديث جدلاً واسعاً بعد أن تم تداول مضامينه بشكل مجتزأ في بعض المنابر الإعلامية، مما فتح الباب أمام تأويلات وتحليلات ربطت بينه وبين مسؤولين مغاربة سابقين. وفي خضم هذا الجدل، خرج الوزير السابق عزيز رباح عن صمته لتوضيح موقفه، نافياً أي علاقة له بما ورد في التقرير، ومعتبراً أن بعض العناوين المتداولة كانت مضللة وأثارت الفوضى على حساب الموضوعية.
وأوضح رباح، في بيان رسمي صدر صباح الخميس 20 نوفمبر 2025، أن التقرير الإسباني، الذي تطرق إلى تحقيقات بشأن إنجاز مشاريع عمومية في عدة دول مقابل عمولات، لا يشير من قريب أو بعيد إلى تورطه أو اتهامه في هذا السياق. واعتبر أن بعض المنابر الإعلامية اجتزأت مضمون التقرير وسعت لتضليل الرأي العام من خلال عناوين تمّ توظيفها بشكل غير دقيق.
وأكد رباح أن التقرير يتناول تدخل بعض الأشخاص في إسبانيا للضغط أو الوساطة لصالح شركات إسبانية لتنفيذ صفقات دولية، بما في ذلك صفقات في المغرب، ولكن دون الإشارة إلى أي تورط له أو لأي من المسؤولين المغاربة في هذه الأنشطة. وأضاف أن التقرير نفسه يشير بوضوح إلى أن الوزراء المغاربة، بما في ذلك عزيز رباح، غير معنيين بأي اتهام.
في سياق متصل، شدّد رباح على أن الزيارات التي تم التطرق إليها في الوثائق الإسبانية كانت زيارات رسمية تم تنظيمها ضمن إطار العلاقات الدبلوماسية المعتادة، حيث شارك فيها رئيس الحكومة مع خمسة وزراء آخرين، وليس وزيرين فقط كما تم الترويج لذلك في بعض العناوين الإعلامية المضللة. وأكد أن تلك الاجتماعات كانت تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، ولم يكن لها أي طابع شخصي أو خاص.
وبعد الجدل الذي صاحب نشر التقرير، دعا رباح وسائل الإعلام إلى تحري الدقة عند التعامل مع الوثائق الدولية، مؤكداً أن استخدام العناوين المضللة يسيء إلى الصحافة والمصداقية العامة. كما دعا إلى ضرورة قراءة التقارير في سياقها الكامل دون اللجوء إلى التأويلات التي قد تضر بسمعة المسؤولين دون تقديم أي دليل أو سند قانوني.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

