فتحت الشرطة المحلية في بلدة لا ألمينيا دي دونيا غودينا التابعة لإقليم سرقسطة تحقيقاً بعد اكتشاف أربع كتابات حائطية تتضمن رسومات وشعارات ذات مضامين استفزازية. واحدة من هذه الكتابات تضمنت إشارة إلى المغرب، في حين تطرقت أخرى إلى الجنرال فرانكو، ما أعاد النقاش حول مظاهر التطرف والعبارات الاستفزازية في الفضاء العام.
ظهرت هذه الكتابات في ساعات الفجر من ليلة الأربعاء-الخميس داخل محيط ساحة إسبانيا، التي تعد من أكثر المناطق حيوية في البلدة الواقعة ضمن منطقة فالدخالون. وبحسب الصحف المحلية، قام شخص مجهول، كان يرتدي غطاءً على رأسه، بتلويث جدران عدة مبانٍ برسومات وشعارات وصفها السكان بأنها “مسيئة” و”غير لائقة”.
الشرطة المحلية فتحت تحقيقاً فورياً في الحادث، وتعتمد في بحثها على تسجيلات كاميرات المراقبة التي تم تثبيتها في محيط الساحة. رغم أن التسجيلات أظهرت شخصاً يقوم بالكتابة، فإن ارتداءه لغطاء الرأس جعل من الصعب تحديد هويته بشكل دقيق. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الرسومات نُفِّذت بسرعة وفي وقت كان فيه الشارع شبه خالٍ من المارة، ما يثير تساؤلات حول معرفة الفاعل المسبقة لتحركات الدوريات الأمنية.
عدد من سكان البلدة عبّروا عن انزعاجهم من تكرار مثل هذه الأعمال التخريبية، حيث اعتبروا أن تلويث الجدران بشعارات تحمل إيحاءات سياسية أو تحريضية أمر مرفوض مهما كان محتواها. وأشار السكان إلى أن هذه الأفعال تُضرّ بصورة البلدة وتُسيء إلى التعايش الهادئ الذي يميز منطقتهم. في هذا السياق، دعا البعض إلى تعزيز المراقبة الليلية ووضع حد لهذا النوع من السلوك الذي اعتبروه “لامسؤولاً”.
وتكتسب الحادثة حساسية أكبر بالنظر إلى أن إحدى الكتابات تضمنت إشارة إلى المغرب، ما أثار موجة من التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي. وكانت الكتابة قد وردت دون سياق واضح أو معنى محدد، مما اعتبره البعض “استفزازاً فارغاً”. في المقابل، أثارت الإشارة إلى الجنرال فرانكو استياء آخرين، بالنظر إلى ارتباطه التاريخي المثير للجدل في الذاكرة الجماعية الإسبانية.
من جهته، يرى بعض المراقبين المحليين أن هذا النوع من الكتابات قد يكون تعبيراً فردياً متطرفاً أكثر مما يعكس توجهاً مجتمعياً واسعاً. ومع ذلك، فإن هذه الحوادث تستدعي اليقظة والمتابعة من السلطات المحلية.
حتى اللحظة، لم تُعلن الشرطة عن أي تقدم ملموس في تحديد هوية الشخص الذي ظهر في صور كاميرات المراقبة. ومع ذلك، أكدت السلطات المحلية أنها ستواصل التحقيقات وستعزز إجراءات المراقبة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
تعد بلدة لا ألمينيا من المناطق الهادئة التي لا تُعرف بتسجيل أحداث ذات طابع استفزازي أو سياسي، مما يجعل ظهور هذه الكتابات حدثاً غير معتاد أثار الانتباه على المستويين المحلي والإقليمي.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

