تتجه ثلاث مؤسسات مالية أوروبية نحو المصادقة على تعبئة تمويل ضخم يقدر بمئات ملايين اليوروهات لفائدة المغرب، وذلك في إطار دعم متجدد لمساعي المملكة لمعالجة أزمة الماء وتعزيز مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالموارد المائية.
ووفق ما كشفته مجلة Africa Intelligence، فإن هذا التمويل يأتي في مرحلة حاسمة يواصل فيها المغرب تنفيذ إستراتيجية مائية وطنية واسعة، تعتمد على تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وتوسيع منظومة السدود بهدف تخفيف آثار الجفاف والتغير المناخي على مختلف الجهات.
ومن أبرز المشاريع التي استقطبت اهتمام الشركاء الأوروبيين محطة تحلية مياه البحر بشتوكة آيت باها قرب أكادير، التي تعد من أكبر المنصات التحلية في إفريقيا. ويلعب هذا المشروع دوراً استراتيجياً في تزويد ساكنة سوس ماسة بالماء الصالح للشرب وتأمين الري الزراعي في واحدة من أهم المناطق الفلاحية بالمملكة.
المصادر الأوروبية تفيد بأن المؤسسات الثلاث، التي لم يتم الإعلان عن هويتها بعد، توجد في المراحل الأخيرة من المسطرة الداخلية للموافقة على التمويل، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد الأوروبي في دعم الدول الأكثر عرضة لاضطرابات المناخ، وبينها المغرب الذي بات يُنظر إليه كفاعل محوري في المنطقة.
ويرجح مراقبون أن يسهم هذا التمويل في توسيع مشاريع التحلية على طول الساحل الأطلسي، إضافة إلى تسريع اعتماد تقنيات رقمية حديثة لإدارة الموارد المائية وتحسين مردودية شبكات التوزيع.
ويؤكد الخبراء أن انفتاح أوروبا على دعم المشاريع المائية بالمغرب يعكس الثقة في الاستراتيجية الوطنية للماء، وفي قدرة المملكة على تنفيذ مشاريع كبرى بمعايير عالية من الحكامة والاستدامة، فضلاً عن أنها خطوة تعزز الشراكة الخضراء المتنامية بين أوروبا وإفريقيا عبر البوابة المغربية.
هذه الدينامية تأتي في سياق عالمي يزداد فيه الضغط على المياه العذبة، ما يجعل الحلول التي يعتمدها المغرب — من التحلية إلى الربط بين الأحواض — نموذجاً يحظى بالاهتمام كخيار قابل للتطبيق في كل الدول التي تواجه تحديات مائية مشابهة.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

