يسجّل القطاع الفلاحي المغربي تقدماً لافتاً داخل الأسواق الأوروبية، وذلك عبر تحقيق صادرات الذرة الحلوة نحو ألمانيا رقماً قياسياً جديداً خلال سنة 2025، وفق معطيات منصة EastFruit المتخصصة في أسواق الخضر والفواكه.
ووفق التقرير، واصل المغرب خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية منحاه التصاعدي، حيث صدّر أكثر من 2000 طن من الذرة الحلوة الطازجة إلى السوق الألمانية، بقيمة بلغت 3.83 ملايين دولار، متجاوزاً الرقم القياسي المسجّل في 2024 بنسبة 18%، ومضاعفاً حجم صادرات سنة 2023 بشكل لافت.
ومنذ دخول الذرة الحلوة المغربية السوق الألمانية لأول مرة سنة 2012 بكمية متواضعة لم تتعدَّ 267 طناً، ظلّ المنحى العام للصادرات في ارتفاع متواصل، إذ تجاوزت 1500 طن سنة 2020، قبل أن تعرف تراجعاً طفيفاً بين 2021 و2023، لتعود بقوة خلال 2024 و2025، محققة أفضل أداء منذ بدء التصدير.
وتكشف المعطيات الحديثة عن تحوّل مهم في ترتيب الأسواق المستوردة، إذ كانت ألمانيا تحتل تقليدياً المركز الرابع خلف المملكة المتحدة وإسبانيا وهولندا. لكن خلال 2025، تجاوزت الصادرات المغربية المتجهة إلى ألمانيا نظيرتها نحو هولندا بفارق يقارب 500 طن، مما يضع السوق الألمانية على أبواب دخول قائمة أهم ثلاثة أسواق للمنتوج المغربي لأول مرة.
ورغم أن إسبانيا ما تزال المورّد الأول لألمانيا من الذرة الحلوة، إلا أن حصتها تراجعت بشكل واضح من 65% سنة 2020 إلى 43% سنة 2024. وفي المقابل، عزّز المغرب موقعه كثاني أكبر مورّد، عبر رفع حصته من 12% سنة 2023 إلى 22% سنة 2024، قبل أن تتجاوز 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025.
وخلال ذروة الطلب الألماني في شهري أبريل وماي، ترتفع حصة المغرب إلى 60% من واردات ألمانيا، ما يعكس قدرة الإنتاج المغربي المبكر على تلبية حاجيات السوق الأوروبية في الفترات الحساسة.
وسُجّلت سنة 2024 سابقة مهمة، تمثلت في دخول محصول ثانٍ من الذرة الحلوة المغربية إلى السوق الألمانية خلال الفترة ما بين أكتوبر ودجنبر. وفي حالة تكرار هذا المسار خلال 2025، فمن المرجّح أن تتجاوز الصادرات المغربية التوقعات مع نهاية العام.
وكان المغرب قد تجاوز عتبة 20 ألف طن من صادرات الذرة الحلوة الطازجة لأول مرة خلال الموسم الماضي، مما يعزز موقعه المتنامي كلاعب أساسي في السوق الأوروبية، خاصة في المنتجات الفلاحية المبكرة وذات الجودة العالية.
وتبرز هذه الأرقام الدينامية القوية التي يعرفها القطاع الفلاحي المغربي، بفضل جودة الإنتاج وتنوع مواسم الزراعة وتحسن منظومة التصدير، ما مكن المملكة من اقتناص فرص مهمة داخل سوق أوروبية تعرف تحولات متسارعة في سلاسل التوريد والطلب.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

