قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس إفريقيا للأمم 2025، يتجه المغرب إلى تقديم أضخم وأحدث تغطية إعلامية في تاريخ البطولة، في خطوة تؤكد رغبته في إبراز جاهزيته التنظيمية والتقنية، استعداداً أيضاً لاحتضان جزء من كأس العالم 2030.
وبالتوازي مع الورش الكبرى المفتوحة في الملاعب والبنيات التحتية، تعمل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على إخراج مشروع إعلامي ضخم، يعتمد تجهيزات ومعايير إنتاج تُضاهي ما يُعتمد في المسابقات العالمية الكبرى.
ووفق صحيفة الصحراء المغربية، تقوم SNRT ببناء استوديو مركزي حديث سيكون بمثابة نقطة تنسيق رئيسية بين جميع الملاعب، حيث سيشرف على التحكم في جودة الإرسال، إدارة التعليق والتحليل، وضمان انسيابية البث عبر الأقمار الصناعية والمنصات الرقمية.
وبفضل هذا المشروع، يستعد المغرب ليكون أول بلد إفريقي يبث بطولة كبرى بتقنية HDR، التي تمنح جودة صورة استثنائية من حيث الإضاءة والتباين ودقة التفاصيل، ما يجعل المشاهدة أقرب إلى ما تقدمه أبرز شبكات البث العالمية.
كما ستجهز الملاعب بتقنيات تصوير حديثة تشمل:
-
كاميرات Spider Cam،
-
طائرتي درون من بينها درون FPV عالية السرعة،
-
وحدات تصوير Ultra Motion،
-
نظام ربط موحد بين المدن المستضيفة لضمان جودة بث ثابتة.
وفي خطوة تُعد الأولى قارياً، ستنطلق الإشارة الدولية للبث مباشرة من مراكز مغربية نحو أوروبا وأمريكا دون المرور بأي محطات أجنبية، ما يجعل المملكة منصة مستقلة للبث العالمي.
كما أطلقت الكاف واللجنة المنظمة تطبيقاً رقمياً يحمل اسم “Yalla”، يتيح للجماهير خدمات متطورة تشمل: بطاقة المشجع Fan ID، التأشيرة الإلكترونية، تحديثات لحظية، خرائط الملاعب، ومحتويات تحليلية وإحصائية حصرية، مما سيجعل نسخة 2025 الأكثر ذكاءً وتفاعلاً في تاريخ الكان.
وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كقوة صاعدة في مجال البث الرياضي وتنظيم الأحداث الكبرى، وتأكيد جاهزيته الكاملة لمنافسات كأس العالم 2030.
وبهذا المسار المتسارع، يعلن المغرب أن طموحه لا يقتصر على تنظيم بطولة ناجحة فقط، بل على إعادة تشكيل معايير التنظيم الإعلامي في القارة كلها.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

