عاد الجدل مجدداً ليحيط بالمحتوى الذي يبثّه الملقب بـ“مول الحوت”، وذلك عقب موجة غضب حقوقية واسعة طالبت بتدخل عاجل لوقف ما وصفته بـ“التجاوزات المتكررة” في حق عدد من المواطنين.
وفي هذا السياق، دعا نبيل وزاع، الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، النيابة العامة إلى فتح تحقيق فوري في شأن الاتهامات الموجّهة لـ“مول الحوت”. واعتبر وزاع أن ما يصدر عنه “لم يعد يدخل في إطار حرية الرأي، بل بات يتضمن مساساً بالحياة الخاصة وتشهيـراً بأشخاص دون أي سند قانوني”.
وأعلن وزاع تضامنه الكامل مع الخبير الأمني الطاهر سعدون، الذي كان موضوع استهداف مباشر في بث أثار جدلاً واسعاً، مؤكداً أن “الخطوط الحمراء لا يمكن تجاوزها، خاصة حين يتعلق الأمر بالأسر والأبناء”.
وتزايدت حدة الغضب بعد انتشار مقطع فيديو جديد يظهر فيه “مول الحوت” وهو يهاجم سعدون ويتحدث عن ابنه، في خطوة أثارت استياءً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتُبرت “قذفاً وتشهيـراً واضحين يستوجبان المتابعة القانونية”.
ومع تصاعد التوتر، تتجه الأنظار نحو النيابة العامة بمراكش التي يُنتظر منها اتخاذ قرار حاسم بشأن هذه الاتهامات، وسط دعوات حقوقية وإعلامية متواترة لفرض احترام الحياة الخاصة وردع المحتوى الذي “يسيء لكرامة الأشخاص ويخلق مناخاً فوضوياً داخل الفضاء الرقمي”.
ويحذر عدد من المتابعين من أن استمرار هذا النوع من السلوكيات دون محاسبة قد يفتح الباب أمام مزيد من التجاوزات، ما قد يهدد قيم النقاش المسؤول ويقوّض مسار تنظيم المحتوى الرقمي بالمغرب.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

