شهدت مختلف محاكم المملكة، اليوم الثلاثاء 6 فبراير الجاري، توقفا شاملا لأصحاب البدلة السوداء عن تقديم خدمات الدفاع، استجابة لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجاً على مشروع القانون رقم 66.23 الذي أعدته وزارة العدل لتنظيم مهنة المحاماة.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ محمد سعيد بنزيان أن المحامين لن يستأنفوا عملهم ما دامت المهنة مستهدفة في استقلاليتها وحصانتها، وفي مكانتها ومضمونها ورسالتها الحقوقية، معتبراً أن المشروع المطروح يشكل تهديداً مباشراً لجوهر مهنة الدفاع.
وأوضح المتحدث أن هذا التوقف الشامل يأتي أيضاً على خلفية ما تضمنه مشروع قانون مهنة المحاماة من تعديلات وُصفت بالخطيرة، لما لها من تأثير مباشر على ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين، فضلاً عن المساس بحصانة الدفاع، وهو ما اعتبره مساساً مباشراً بعدالة المحاكم نفسها.
وأكد بنزيان أن ما يجري لا يتعلق فقط بالدفاع عن مطالب مهنية ضيقة، بل هو نضال من أجل حماية حقوق المواطنين وصون دولة الحق والقانون، باعتبار أن أي مساس بمهنة المحاماة ينعكس سلباً على حق المتقاضي في الولوج إلى العدالة.
وعلى مستوى هيئة المحامين بطنجة، أشار المتحدث ذاته إلى أن الجسم المهني موحد ومجند خلف النقيب أنوار بلوقي، لما يتمتع به من رصيد حقوقي ونضالي ومهني، وعلاقته المتينة بالقواعد المهنية، خاصة فئة الشباب، وكذا لما يحظى به من ثقة واسعة داخل الهيئة.
و تابع أيضا، أن المحامين ملتفون حول نقيبهم في مختلف الظروف، وماضون في هذا المسار النضالي إلى حين انفراج الأزمة وإعادة النظر في مشروع القانون، الذي يرون أنه يستهدف المكتسبات المهنية ويهدد استقلالية وحصانة مهنة المحاماة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

