اختتمت بمدينة مراكش فعاليات الدورة الرابعة من معرض “GITEX Africa”، الحدث التكنولوجي البارز على مستوى القارة الإفريقية، وسط حضور دولي واسع ونقاشات ركزت على قضايا السيادة الرقمية وتطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية.
وشهدت فضاءات المعرض على مدى ثلاثة أيام توافد خبراء التكنولوجيا والمستثمرين وممثلي شركات متخصصة في مجال البيانات، قدموا من أزيد من 130 دولة، بمشاركة نحو 1500 عارض و800 شركة ناشئة من بينها 300 شركة مغربية، حيث تم تقديم أحدث الابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، في سياق اختيار موضوع “الذكاء الاصطناعي من أجل إفريقيا” محورا رئيسيا لهذه الدورة.
وأفاد عدد من المشاركين بأن الإقبال المتزايد على هذا الحدث يعكس تنامي الاهتمام بالسوق الإفريقية كوجهة محتملة للاستثمارات التكنولوجية، كما يعزز موقع معرض “GITEX Africa” كمنصة داعمة لمسار التحول الرقمي بالقارة، حيث تم عرض حلول رقمية تعتمد على خوارزميات متقدمة لمعالجة تحديات في قطاعات متعددة من بينها الفلاحة والرعاية الصحية والنقل واللوجستيك، مع التأكيد على أهمية ملاءمة هذه الحلول مع الخصوصيات المحلية.
كما عرفت التظاهرة حضور مسؤولين مغاربة ودوليين، اطلعوا على المستجدات التي حملتها هذه النسخة، التي سجلت مشاركة دولية أوسع مقارنة بالدورات السابقة، حيث ارتفع عدد الدول المشاركة من حوالي 95 دولة في النسخة الأولى إلى أكثر من 130 دولة في الدورة الحالية.
وتطرقت الندوات المنظمة ضمن فعاليات المعرض إلى قضايا مرتبطة بالتحول الرقمي، من بينها تأمين التدفقات المعلوماتية وحماية المعطيات الشخصية، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير مراكز بيانات وطنية، إضافة إلى مناقشة سبل حماية المنظومات الرقمية من التهديدات السيبرانية، في ظل تطور استخدامات الذكاء الاصطناعي وما يرافقها من تساؤلات مرتبطة بالاستخدامات المختلفة.
كما تم تسليط الضوء على دور التكنولوجيا المالية في تعزيز الشمول المالي، من خلال إبراز أهمية حلول الدفع الإلكتروني، إلى جانب توقيع اتفاقيات بين فاعلين عموميين وخواص لتطوير الخدمات البنكية الرقمية، وتقريبها من المستخدمين.
وعرفت فضاءات الشركات الناشئة الإفريقية حضورا متنوعا لمقاولات قدمت حلولا رقمية لمجموعة من التحديات القطاعية، في مجالات متعددة من بينها الأمن السيبراني والصحة والفلاحة واللوجستيك، في وقت كشفت فيه مؤسسات مغربية عن تدابير لتعزيز الرقمنة، في إطار توجه يهدف إلى تطوير الخدمات العمومية وتحقيق أهداف التحول الرقمي بالمملكة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث للسنة الرابعة على التوالي في مراكش، في سياق سعي المغرب إلى تعزيز موقعه كمنصة رقمية تربط بين القارتين الإفريقية والأوروبية، ضمن الاستراتيجيات المعتمدة لتطوير الاقتصاد الرقمي بالمملكة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر


