تعيش ساكنة جماعة “المنصورة” بإقليم شفشاون عزلة خانقة ومعاناة يومية مريرة جراء الحالة المزرية التي آلت إليها المسالك الطرقية الحيوية بالمنطقة.
وتتعالى أصوات المرتادين والساكنة لمناشدة السلطات الإقليمية والجهات الوصية للتدخل العاجل لإنهاء ما وصفوه بـ “الوضع غير المقبول”.
المفارقة التي تثير استياء الساكنة تكمن في المقارنة بين محورين طرقيين؛ فبينما تم الانتهاء من إصلاح الطريق الرابطة بين آخر دوار بجماعة المنصورة “أحلوس” وجماعة سيدي الحاج محمد التابعة لدائرة غفساي بجودة عالية، لا تزال المقاطع الأخرى في قلب جماعة المنصورة تعيش خارج حسابات التنمية.

وتتمثل النقاط السوداء التي يطالب السكان بإصلاحها فورا في الطريق الرابطة بين باب أحميمر ومركز جماعة المنصورة والتي تعد الشريان الرئيسي للمنطقة، إلا أنها أصبحت عبارة عن حفر وتآكل هيكلي يعيق حركة السير، كما أن الطريق الرابطة بين مركز المنصورة وجماعة سيدي الحاج محمد مسافة قصيرة جغرافيا، لكنها شاقة وطويلة زمنيا بسبب تدهور حالتها.
وعبر عدد من مستعملي هذه الطرق عن تذمرهم الشديد، مؤكدين أن وضعية الطريق لم تعد ترهق السيارات فحسب، بل باتت تهدد سلامة الركاب وتعيق وصول الخدمات الأساسية والحالات الاستعجالية الطبية.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب السكان بـ “حلول واقعية” كخطوة أولى، متمثلة في التدخل العاجل لترميم المقاطع المتضررة بمادة “البيكوش” لفك العزلة مؤقتا، في انتظار مشروع هيكلي يضمن طريقا معبدة بمعايير الجودة التي شهدتها المناطق المجاورة.

يذكر أنه مع تزايد التساقطات المطرية، تحولت هذه المقاطع الطرقية المتهالكة إلى برك من الأوحال ومسالك بالغة الخطورة، مما ضاعف من معاناة التلاميذ في الوصول إلى مدارسهم والمرضى إلى المراكز الصحية، وتراهن الساكنة على “التفاتة تنموية” تعيد الاعتبار لهذه المناطق، من خلال تفاعل إيجابي يترجم الوعود إلى آليات ميدانية، لإنهاء الكابوس، وتثبيت حق المواطن الجبلي في ولوج آمن وسلس يشعره بجدوى المشاريع التنموية التي يشهدها الإقليم.
وعلى صعيد متصل، شهدت الفضاءات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الآونة الأخيرة موجة واسعة من التفاعل، حيث أطلق نشطاء وفاعلون وأبناء المنطقة دعوات ملحة تنادي بضرورة الالتفات إلى الواقع الطرقي المتردي في كل من جماعة واد ملحة وجماعة المنصورة.
وقد اجتاحت صور ومقاطع فيديو توثق حجم الأضرار التي لحقت بالمسالك الطرقية “فيسبوك” و”واتساب”، وتطالب برفع التهميش وتفعيل مبدأ المحاسبة والمسؤولية في تدبير الشأن المحلي.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

