بيان استنكاري وتضامني حول الاستفزازات الحدودية والانتهاك الجديد للسيادة المغربية
تعبر حركة مغرب الغد، باعتبارها دينامية دولية وجزء لا يتجزء من النسيج المدني المنبثق عن باقي مكونات الجالية المغربية الغيورة على وطنها، تعبر عن أشد أشكال الإدانة والاستنكار للسلوك العدائي والمستفز الذي انتهجته السلطات الجزائرية، مستغلة الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها إخواننا في بعض الأقاليم المغربية (شمال المملكة) نتيجة الفيضانات الطوفانية التي عرفتها بلادنا مؤخرا.
ففي الوقت الذي كان الشعب المغربي يواجه تداعيات الظروف المناخية القاسية بصلابة وتضامن، اختارت السلطات الجزائرية التسلل إلى منطقة قصر إيش الحدودية، ووضع علامات حجرية تمهيدا لترسيم حدودي أحادي، في خطوة تمثّل استغلالا غير أخلاقي للوضع الإنساني واستفزازا صارخا للسيادة المغربية، إن هذه التصرفات تؤكد نهجا عدائيا يتنافى مع أبسط مبادئ حسن الجوار والأخوة المغاربية، ويكشف عن رغبة في زعزعة الاستقرار وتصعيد التوتر في منطقة تحتاج إلى تعاون وتضامن إقليمي.
وفي هذا السياق، نعبّر في مغرب الغد عن تضامننا الكامل مع الفلاحين والمزارعين المغاربة الذين استثمروا حياتهم وعرق جبينهم في استصلاح وتنمية الواحات الحدودية، ومنها واحة العرجة، لسنوات طويلة، لقد حول هؤلاء المزارعون، بصبرهم وإخلاصهم، أراض جافة إلى جنان خضراء، قبل أن تتدخل السلطات الجزائرية لمصادرة أراضيهم ومجهوداتهم، وإذ نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لحماية حقوق هؤلاء المزارعين، وضمان تعويضهم العادل عن سنوات العمل والعطاء، وعن الأراضي التي جُردوا منها، فإننا نناشد جميع الهيئات والفرقاء والمتدخلين في الحقل الحقوق، بضرورة توثيق انتهاكات حقوق المزارعين المغاربة، والدفاع عن حقهم في أراضيهم ومصادر رزقهم، كما نؤكد للشعب المغربي من طنجة الى الكويرة، أن حركة مغرب الغد ستقف معكم في الدفاع عن سيادة الوطن ووحدته، وندعو إلى التضامن الوطني في مواجهة أي محاولات للنيل من أراضينا ومقدساتنا.
وفي الأخير، فإن حركة مغرب الغد تؤمن بمغرب قوي موحد، قادر على الدفاع عن سيادته وأراضيه، وترفض أي محاولة لاستغلال الظروف الإنسانية أو الطبيعية لتحقيق مكاسب حدودية أو سياسية.
دكتور مصطفى عزيز – حركة مغرب الغد
باريس – الجمهورية الفرنسية
5 فبراير 2026
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

