تتواصل بالمغرب عملية الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية برسم سنة 2026، وهي خطوة تندرج ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني وتقوية ارتباط الشباب بالمؤسسات، في ظل سياق دولي يعرف تحولات متسارعة وتحديات أمنية واقتصادية متعددة.
وتشير تحليلات عدد من المختصين إلى أن هذه العملية لا تقتصر على الجانب الإداري المرتبط بتسجيل الشباب المعنيين بالخدمة العسكرية، بل ترتبط بمقاربة أوسع للأمن الشامل تقوم على تعبئة الموارد البشرية وتأهيلها للمساهمة في مواجهة الأزمات والكوارث المحتملة.
وفي هذا الإطار، اعتبر البراق شادي عبد السلام، الخبير في إدارة الأزمات وتدبير المخاطر، أن إطلاق عملية الإحصاء يعكس وعيا بأهمية تعزيز الجاهزية الوطنية في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تساهم في تقوية الجبهة الداخلية وتوحيد الجهود المجتمعية في مجال حماية المصالح العليا للبلاد.
وأضاف أن الخدمة العسكرية توفر إطارا لتأهيل الشباب واكتساب مهارات تقنية ومهنية يمكن أن تساهم في تحسين فرص الاندماج في سوق الشغل، كما تعزز روح الانضباط والمسؤولية والمواطنة لدى المشاركين فيها.
ومن جانب آخر، ترى إلهام بلفحيلي، الكاتبة العامة لـالشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن الخدمة العسكرية تمثل فرصة لتعزيز الإدماج الاجتماعي للشباب، خاصة من خلال ما توفره من برامج للتكوين والتأهيل المهني.
وأضافت أن هذه المبادرة تساهم في بناء رأسمال بشري مؤهل وقادر على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تساعد على ترسيخ قيم المواطنة المدنية وتعزيز ارتباط الشباب بالمؤسسات الوطنية.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن الخدمة العسكرية يمكن أن تشكل فضاء للتكوين والتأطير، بما يساهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات والمساهمة في حماية استقرار البلاد في ظل التحولات التي يشهدها العالم اليوم.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

