شهدت مدينة طنجة، أمس الخميس، انطلاق أشغال الشق الوزاري لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء من مختلف دول القارة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة والخمسين للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، في إطار نقاشات تركز على الابتكار كرافعة للنمو الاقتصادي الإفريقي.
وانعقد هذا المؤتمر تحت شعار النمو من خلال الابتكار تسخير البيانات والتقنيات المتطورة لتحقيق التحول الاقتصادي في إفريقيا، حيث شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تحقيق تنمية مستدامة، من خلال تعزيز الرقمنة وتطوير البنيات التحتية التكنولوجية.
وفي هذا السياق، أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح توجه المغرب نحو تعزيز الشراكات الإفريقية، مؤكدة أهمية الابتكار في دعم التحولات الاقتصادية، كما استعرضت ملامح التجربة الوطنية في مجال الرقمنة، من خلال الاستثمار في البنيات الرقمية وتطوير الخدمات الإلكترونية وتعزيز المهارات.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية، والعمل المشترك من أجل تسريع وتيرة التحول الاقتصادي، بما يتيح خلق فرص جديدة وتحسين تنافسية الاقتصادات الإفريقية.
من جهته، أكد كلافر غاتيتي أن تحقيق التنمية المنشودة يمر عبر إصلاحات هيكلية عميقة، مع ضرورة تحسين جودة الاستثمارات وملاءمة السياسات الاقتصادية مع متطلبات التنمية المستدامة.
بدوره، شدد محمود علي يوسف على أن الابتكار يمثل خيارا استراتيجيا لمواجهة التحديات الاقتصادية، داعيا إلى تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة.
وفي مداخلة عبر تقنية التناظر المرئي، أكدت نغوزي أوكونجو إيويالا أن الاقتصاد العالمي يواصل التكيف مع التحديات، مشيرة إلى أداء إيجابي للصادرات الإفريقية، مع التأكيد على أهمية إصلاح النظام التجاري الدولي.
كما أشارت رسالة أنالينا بيربوك إلى أن القارة الإفريقية تعرف تحولا متسارعا في المجال الرقمي، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في البنيات التحتية وتعزيز الكفاءات وحكامة البيانات.
وتندرج هذه الأشغال ضمن سلسلة اجتماعات انطلقت بلجنة الخبراء، تلتها لقاءات موازية، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي والبنيات الرقمية، في أفق بلورة توصيات تتعلق بالنمو القائم على الابتكار والسيادة الرقمية.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

