باشرت مصالح المراقبة التابعة لـ المديرية العامة للضرائب حملة واسعة لمحاربة التهرب الضريبي للشركات، شملت مدن الدار البيضاء وطنجة والرباط، وذلك في إطار تشديد المراقبة الجبائية وتعزيز الامتثال للقوانين المعمول بها.
وأفادت المعطيات بأن هذه العمليات استهدفت عشرات الشركات ذات المسؤولية المحدودة، حيث تم إشعار عدد من المسيرين بمسؤوليتهم الشخصية عن ديون ضريبية، عقب رصد مؤشرات وصفت بالقوية على وجود ممارسات مرتبطة بالتهرب الضريبي للشركات.
وكشفت عمليات التدقيق عن تسجيل اختلالات متعددة، من بينها إصدار فواتير غير مطابقة للواقع، واعتماد محاسبة غير دقيقة أو صورية، إضافة إلى إخفاء وثائق محاسبية مهمة، واستعمال أموال الشركات لأغراض شخصية، وهي ممارسات تعد مخالفة للقوانين الجاري بها العمل.
وأدت هذه الاختلالات إلى فرض غرامات مالية تراوحت بين 5 آلاف و50 ألف درهم، مع تحميل المسيرين مسؤولية تضامنية عن ديون ضريبية، خاصة داخل الشركات من نوع ذات المسؤولية المحدودة والشركات ذات الشريك الوحيد، التي يعتقد البعض أنها توفر حماية من المتابعات المرتبطة بالتهرب الضريبي للشركات.
وخلال عمليات التحقيق، رصدت مصالح المراقبة حالات لشركات تصرح بعجز مالي متكرر لسنوات، رغم وجود مؤشرات على نشاط فعلي، كما تم تسجيل فواتير مرتبطة بمقاولات غير نشطة أو تمت تصفيتها، في معطيات تعزز الاشتباه في ممارسات تهدف إلى التهرب الضريبي للشركات.
وأكدت المعطيات أن صفة المسؤولية المحدودة لا تعفي المسير من المسؤولية القانونية، إذ يظل خاضعا لمقتضيات القانون المغربي التي تنص على إمكانية ترتيب مسؤوليات مدنية أو جنائية في حال ثبوت مخالفات في التسيير أو خرق للقوانين.
كما يمكن أن تشمل الإجراءات المتخذة منع بعض المسيرين من مزاولة مهام التسيير مستقبلا أو تحميلهم جزءا من ديون الشركات، في حال ثبوت ارتباطهم بممارسات مخالفة، وهو ما يعكس توجها نحو تشديد الرقابة على هذا النوع من الشركات.
وقبل توجيه الإشعارات، قامت الإدارة الجبائية باتخاذ تدابير استباقية، شملت مراجعة التصريحات الضريبية والتحفظ على بعض النفقات، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية مفاجئة لمقرات عدد من الشركات، مع مباشرة تدقيق شامل في حساباتها.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

