
لم يتأخر صدى البلاغ الاستنكاري لـ جمعية البوغاز لوكالات كراء السيارات كثيراً، حيث أفادت مصادر مهنية عن حديث من داخل كواليس القطاع بطنجة عن تسجيل سلسلة من الانسحابات لعلامات تجارية وشركات وازنة كانت مبرمجة ضمن قائمة العارضين في التظاهرة المزمع تنظيمها بأحد فنادق المدينة.
وتشير المعطيات القادمة من أروقة المهنيين إلى أنه بعد بلاغ جمعية البوغاز، واتهاماتها الصريحة بـ “السطو على الأفكار”، دفعت بعدد من الشركاء الاقتصاديين إلى اتخاذ قرار بالابتعاد عن “منطقة الصراع”. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي من الشركات للحفاظ على حيادها وسمعتها التجارية، وتجنباً للظهور بمظهر الداعم لجهة تلاحقها اتهامات بـ”المنافسة غير الشريفة”.
وحسب ذات المصادر، فإن هذه الانسحابات التي وُصفت بـ “الصامتة والمؤثرة”، قد أربكت المخطط التنظيمي للمعرض، حيث وجد المنظمون أنفسهم أمام “فراغات” في خارطة العرض كان من المفترض أن تملأها أسماء رائدة في سوق السيارات والتمويل. ويُعزى هذا التراجع الجماعي إلى “فقدان الثقة” في المناخ العام للتظاهرة بعدما انكشفت تفاصيل الصراع التنظيمي للعلن.
ويبدو أن الشركات المنسحبة فضلت “السلامة المهنية” على التواجد في حدث يفتقر للإجماع، خاصة وأن بلاغ جمعية البوغاز وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الأخلاقية. ويؤكد فاعلون أن “الارتباك الواضح” الذي يسود حالياً في أروقة التحضير، يعكس حجم الفجوة التي تركها غياب المهنيين الحقيقيين الذين أسسوا لهذا الحدث منذ سنة 2018.
ومع استمرار تواتر الأنباء عن اعتذارات أخرى لعارضين مفترضين، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان المعرض سيصمد أمام هذه الهزة العنيفة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر


