في ظل التحولات المتسارعة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا، تتحدث معطيات متداولة عن توجه لدى القوات المسلحة الملكية المغربية نحو تعزيز قدراتها في مجال الرصد والتحليل الاستخباراتي عبر الجو والفضاء، في سياق يعكس اهتماما متزايدا بتطوير أدوات جمع المعلومات وتحليلها ضمن منظومات حديثة.
ووفق المعطيات ذاتها، يرتبط هذا التوجه باستثمار مرتقب يناهز مليار دولار، يهدف إلى إرساء منظومة استخبارات متعددة المستويات تقوم على الدمج بين تقنيات الرصد الجوي والمراقبة الفضائية، بما يشمل استخدام منصات استطلاع عالية الارتفاع قادرة على تنفيذ مهام جمع المعلومات واعتراض الإشارات، إلى جانب تطوير قدرات مرتبطة بالأقمار الصناعية المخصصة للاستطلاع.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التكامل بين المجالين الجوي والفضائي يهدف إلى تحسين جودة المراقبة وتطوير شبكة معلوماتية مترابطة تعمل في الزمن الحقيقي، بما يسمح بتغطية مجالات مختلفة تشمل العمليات البرية والبحرية والجوية بشكل متزامن.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات التي يشهدها المجال العسكري على المستوى الدولي، حيث أصبح الاعتماد على دقة المعلومات وسرعة تحليلها عنصرا أساسيا في تدبير التحديات الأمنية، في مقابل تراجع الاعتماد الحصري على الوسائل التقليدية المرتبطة بالتفوق الميداني.
كما تفيد المعطيات بأن هذا المسار قد يندرج ضمن توجه يروم تعزيز القدرات الذاتية في مجال جمع المعلومات، وتقليص الاعتماد على مصادر خارجية، في سياق يواكب تحولات دولية متزايدة نحو تطوير الاستقلالية في المجال الاستخباراتي.
وفي المقابل، تبرز تحديات مرتبطة بهذا النوع من المشاريع، من بينها كلفة الاستثمار والتشغيل، إضافة إلى الحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة قادرة على تدبير وتحليل المعطيات، فضلا عن متطلبات تأمين الأنظمة المعلوماتية في ظل تنامي المخاطر السيبرانية.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

