كشف تقرير حديث عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن المغرب يواجه تحولا متسارعا في سوق الشغل بفعل تطور الذكاء الاصطناعي، مع توقع تعرض نحو 1.5 ملايين منصب شغل لمخاطر مباشرة في أفق سنة 2030، في سياق تحولات تكنولوجية متسارعة على الصعيد العالمي.
وأوضح التقرير أن هذه المرحلة توصف بكونها انتقالية وحساسة، حيث ستتأثر كذلك المهام المرتبطة بحوالي 4.6 ملايين منصب شغل بدرجات متفاوتة، بما يمثل نسبة مهمة من إجمالي التشغيل، مقابل قدرة محدودة للاقتصاد الرقمي على خلق فرص بديلة، إذ يرجح ألا تتجاوز الوظائف الجديدة 180 ألف منصب خلال الفترة نفسها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مخاطر الأتمتة تتركز في عدد من القطاعات، من بينها خدمات الأوفشورينغ والخدمات المالية والإدارة العمومية، إضافة إلى بعض الصناعات، مع تسجيل تأثير محتمل حتى على فئات حاصلة على شهادات عليا، في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما حذر التقرير من انعكاسات محتملة على فرص الإدماج المهني للشباب، خاصة في الوظائف الأولية، إلى جانب التحديات التي قد تواجه بعض الفئات المهنية، في سياق التحولات الرقمية.
وفي أفق سنة 2035، يتوقع التقرير اتساع نطاق التأثير مع دخول تقنيات متقدمة، ما قد يرفع عدد المناصب المعرضة للمخاطر، في وقت يبرز فيه تحدي تأهيل الموارد البشرية، حيث تمت الإشارة إلى الحاجة إلى تكوين أعداد مهمة من الكفاءات سنويا لمواكبة هذه التحولات.
ويخلص التقرير إلى أن المغرب مدعو إلى تسريع وتيرة التكيف مع هذه المتغيرات، من خلال تطوير المهارات وتعزيز آليات المواكبة الاجتماعية المرتبطة بسوق الشغل.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

