تحول نشاط تربوي نظم داخل مؤسسة تعليمية بإقليم شفشاون إلى محور جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور مرتبطة به خارج سياقها الحقيقي، ما فتح الباب أمام تأويلات متباينة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن النشاط كان من تنظيم تلاميذ الثانوية التأهيلية قاع أسراس، بمشاركة زملائهم من الثانوية التأهيلية تاسيفت، في إطار نشاط يحاكي أشغال الأمم المتحدة، حيث تمحور موضوعه حول الدفاع عن القضية الفلسطينية داخل هذا الإطار البيداغوجي.
وتفيد المعطيات ذاتها أن إدراج بعض الأعلام، من بينها العلم الإسرائيلي، جاء في سياق تمثيل الأدوار داخل المحاكاة، بهدف تجسيد مختلف الأطراف كما هو معمول به في مثل هذه الأنشطة التعليمية، التي تروم تنمية قدرات التلاميذ في النقاش والترافع وفهم القضايا الدولية.
ويرى متابعون أن الجدل الذي رافق الواقعة ناتج أساساً عن إخراج الصور من سياقها التربوي، وتوظيفها في نقاشات سياسية وإيديولوجية لا تعكس حقيقة النشاط ولا أهدافه التعليمية.
كما شدد فاعلون تربويون على أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن الأنشطة الحديثة التي تعتمد على المحاكاة كوسيلة تعليمية، مؤكدين أن التلاميذ المشاركين ينحدرون من بيئة معروفة بتشبثها بالقضايا الوطنية والإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
في المقابل، أثار تداول صور التلاميذ بشكل واسع مرفوقة بتعليقات حادة انتقادات، حيث اعتُبر ذلك مساساً بخصوصيتهم وإقحاماً لهم في جدل يتجاوز الإطار التربوي، ما يطرح مجدداً إشكالية التعامل المسؤول مع محتوى يخص قاصرين على الفضاء الرقمي.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

