تعيش عائلة شابة متوفاة حالة من الصدمة، عقب وفاتها داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، في ظروف وصفتها الأسرة بـ“غير الواضحة”، مشيرة إلى أن الراحلة كانت قد ولجت المؤسسة الصحية لتلقي العلاج قبل أن تتدهور حالتها بشكل مفاجئ.
ووفق رواية أفراد من عائلة الضحية، فإنهم لم يتلقوا، إلى حدود الساعة، تفسيرات مفصلة حول أسباب الوفاة، وهو ما دفعهم إلى التعبير عن شكوكهم بخصوص ملابسات ما جرى داخل المستشفى. وأكدت الأسرة عزمها اللجوء إلى القضاء، من خلال وضع شكاية للمطالبة بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات، في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال محتمل بشروط العلاج.
وفي هذا السياق، من المرتقب أن تباشر الجهات المختصة تحقيقاً في القضية، خاصة بعد إخضاع جثة الراحلة للتشريح الطبي، الذي يُنتظر أن يحدد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول جودة الخدمات الصحية داخل المؤسسات العمومية، لاسيما وأنها وقعت داخل صرح طبي يُوصف بأنه الأحدث في شمال المملكة. كما أعادت الواقعة للأذهان ملف مستشفى أكادير الذي شهد سابقاً احتجاجات على خلفية وفيات، وهي الأزمات التي كانت قد دفعت بوزير الصحة آنذاك، أمين التهراوي، للقيام بزيارات تفقدية ميدانية شملت عدة مستشفيات وطنية للوقوف على الاختلالات.
وبرزت مؤخراً تساؤلات متعددة حول فعالية التدبير بالمستشفى الجامعي بطنجة، لاسيما فيما يخص “طول المواعيد” والضغط المتزايد على المرافق الصحية، وهو ما يضع منظومة “الوحدات الصحية الترابية” الجديدة أمام محك التقييم المهني، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية لضمان شفافية التواصل مع المرتفقين وصون حقوق جميع الأطراف.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

