جددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تأكيدها على أن حماية غابات الأرز تظل ضمن أولوياتها الاستراتيجية، باعتبارها مكونا أساسيا من الثروة الطبيعية الوطنية، وذلك على خلفية تداول معطيات إعلامية ورقمية حول مزاعم تستهدف الوضع البيئي لهذه الغابات في بعض المناطق الجبلية.
وأوضح بلاغ صادر عن الوكالة أن المصالح المختصة تحركت بشكل فوري عقب انتشار هذه المعطيات، حيث باشرت عمليات تحر ومراقبة ميدانية دقيقة شملت المناطق المعنية، بمشاركة لجان متعددة المستويات تضم مختلف المتدخلين، وذلك بهدف التحقق من طبيعة الوقائع المتداولة وتقييم وضعية الغطاء الغابوي بشكل موضوعي.
وأظهرت نتائج هذه العمليات أن جزءا من المعطيات المتداولة يرتبط بوقائع سابقة تم تسجيلها خلال سنة 2025، حيث جرى حينها التعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار احترام القوانين المنظمة للمجال الغابوي.
وفي ما يتعلق بالمعطيات الحديثة، كشفت المعاينات الميدانية عن تسجيل حالتين فقط، تخص الأولى قطع شجرة أرز واحدة خارج الإطار القانوني، بينما تتعلق الثانية بشجرة متضررة بفعل عوامل طبيعية، من بينها الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
وأبرزت الوكالة أن هذه الحالات تظل محدودة ولا تعكس صورة شاملة عن وضعية غابات الأرز، مشيرة إلى أن طبيعة المجال الجغرافي، بما يتسم به من تضاريس وعرة وبعد عن المراكز الحضرية، يفرض تحديات إضافية على عمليات المراقبة، خصوصا خلال فترات التساقطات.
وأكدت الوكالة استمرار جهودها الميدانية من خلال تكثيف الدوريات وتعزيز آليات المراقبة، إلى جانب العمل المشترك مع السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، وذلك في إطار حماية الموارد الغابوية وضمان استدامتها.
ودعت المؤسسة مختلف الفاعلين إلى تبني مقاربة قائمة على الدقة والمسؤولية في تناول المعطيات المرتبطة بالبيئة، مع تشجيع الإبلاغ المسؤول، مؤكدة مواصلة تنفيذ استراتيجية غابات المغرب 2020 2030 التي تهدف إلى تعزيز الحكامة والتدبير المستدام لهذا الرصيد الطبيعي.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

