تواجه “تنسيقية مساندة المتضررين” بإقليم شفشاون تحديا جديدا يرتبط بالحفاظ على هويتها الإنسانية، وسط تصاعد النقاشات المحلية حول ضرورة حماية الملف المطلبي لضحايا انهيارات فبراير الماضي من أي تقاطعات مع الأجندات الحزبية أو الحسابات الانتخابية الضيقة.
وتسود أوساط الفاعلين حالة من الترقب، حيث برزت مطالبات ملحة بضرورة النأي بجهود الدعم عن صخب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن “حيادية” الفعل التطوعي هي الضمانة الوحيدة لاستمرارية الزخم التضامني، محذرين من أن أي انزياح نحو التوظيف السياسي قد يضعف مصداقية التنسيقية أمام الرأي العام والجهات الداعمة.
وفي ظل الظروف الجغرافية والمناخية القاسية التي يتسم بها إقليم شفشاون، يشدد متابعون على أن الأولوية القصوى يجب أن تظل موجهة لتوفير حلول واقعية ومستدامة للأسر المتضررة.
وثمة إجماع على أن تحويل معاناة الساكنة إلى “ورقة للتنافس” قد يؤدي إلى تشتيت الجهود الميدانية وإعاقة وصول المساعدات لمستحقيها الفعليين الذين ينتظرون تنزيل الوعود على أرض الواقع.
وخلصت نداءات الفعاليات المحلية إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والعمل على “تجريد” هذا الملف الإنساني الشائك من أي صبغة سياسية قد تعقد مسارات الحل.
ويظل الرهان القائم اليوم هو قدرة كافة الأطراف على تغليب المصلحة العامة للإقليم، وضمان استقلال القرار الجمعوي بما يكفل حقوق ضحايا الانهيارات ويصون كرامتهم بعيدا عن أي استغلال ظرفي.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

