Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    ✅ رصاص تحذيري ينهي اعتداء بسلاح أبيض في جرف الملحة

    أبريل 23, 2026

    ⚡ رصاص تحذيري ينهي اعتداء بسلاح أبيض في جرف الملحة

    أبريل 23, 2026

    ✅ موجة غلاء جديدة تضغط على الأسر المغربية مع اقتراب العيد

    أبريل 23, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Akhbar3Akhbar3
    • الرئيسية
    • أخبار وطنية
    • أخبار دولية
    • سياسة
    • اقتصاد
    • تكنولوجيا
    • حوادث
    • رياضة
    • فن وثقافة
    Akhbar3Akhbar3
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»سياسة»سور المعكازين يعود … فمتى يعود الضمير ؟

    سور المعكازين يعود … فمتى يعود الضمير ؟

    عاد “سور المعكازين” إلى الحياة بعد شهور من التهيئة، ليطلّ من جديد بهندسة محسّنة، ومساحات خضراء منعشة، ولمسات حضرية تبعث على الفخر.

    عودة تمت بعد موجة انتقادات قوية جعلت الجهة المشرفة على المشروع على إعادة النظر في ما أنجزته الشركة في نسختها الأولى، التي كانت دون التطلعات.

    لكن في زحمة الصور الجميلة والانبهار المؤقت، يبرز سؤال أكثر إلحاحاً: هل عاد الضمير الجماعي لمواكبة هذه العودة؟ أم أن الفضاء سيعود سريعاً إلى الفوضى والعشوائية التي أخرجته منها الأشغال؟

    لا أحد ينكر أن إعادة تهيئة “سور المعكازين” أنعشت ذاكرة المدينة، فالفضاء ليس عادياً، بل يحمل رمزية راسخة في الوجدان الطنجاوي. هناك، مرّ ابن بطوطة، وهناك مرّت أجيال استعملت السور كمكان للقاء، للراحة، وللتأمل. اللوحة التاريخية التي أُضيفت له، تُذكّر بتاريخه العريق، وتربط الحاضر بالماضي.

    لكن، في المقابل، الواقع اليومي لا يزال يئن تحت ممارسات قديمة جديدة قد تعود : نفايات متناثرة هنا وهناك، باعة متجولون يزاحمون المارة، مواطنون يحولون الفضاء إلى جلوس عشوائي، نساء يعرضن خدمات الحناء، باعة تقليديون يهمسون للمارّة بعروضهم، شباب يكسرون أضواء المساء في تحديات بينهم، أطفال يدهسون الأزهار، و”فراشة” يضعون منتوجاتهم على الأرض بلا أي تنظيم. مشهد قد لا يشبه الصور الرسمية، لكنه ان تحقق قد ينسف أهداف المشروع الحضاري الذي سعت الدولة إلى تحقيقه.

    في بداية 2025، افتُتح فضاء للألعاب خلف معلمة بلاصاطورو وسط فرحة السكان. لكن لم تمر سوى أشهر، حتى تحوّل المكان إلى صورة مصغّرة للفشل الجماعي: كراسي مكسّرة، ألعاب محطّمة، أعشاب مدعوسة، ووعي مدفون. الحارس الموجود في المكان لم يكن كافياً. تدخلاته تواجه بالسباب – لا من الأطفال فقط، بل حتى من الأمهات أنفسهن، اللواتي يعتبرن أن أي انتقاد لأبنائهن هو تدخل في “حقهم الطبيعي”. الأب يحمي الطفل المخالف للقانون، والطفل يترعرع على أن التخريب “حق”، والمراهق يرى في تحدي النظام “فرصة إثبات”.

    خلال دورة يوليوز 2025 لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، قال الوالي يونس التازي كلاماً بالغ الأهمية. دعوته لم تكن تقنية، بل قيمية: تعبئة مجتمعية لحماية الفضاء العمومي، وحماية صورة المدينة من سلوكيات لا تليق بها. قال بأن الدولة تنجز أوراشاً كبرى، لكن أحيانا دون وعي جماعي كاف، لا معنى للتنمية ان كانت دون توعية.

    كانت رسالته أقرب إلى نداء ضمير، منها إلى خطاب إداري تقليدي . فالدولة تُعيد التهيئة، لكن المواطن يُعيد التخريب. المؤسسات تُزيّن، لكن العقليات تُلوّث.

    شاهدنا جميعاً فيديوهات لأشخاص يكسرون شجرة قبل أيام، ويكفي أن تقف في أحد شوارع طنجة الراقية، لتُصدم من سلوكيات تُخالف مظاهر “التمدن”. شخص يشرب قنينة مشروب طاقة في سيارة فارهة، ثم يرميها من نافذته. أمّ تتناول “سندويشاً” مع أطفالها وتترك الأزبال. سيدة ترش مياه غسيل الأرض على الطريق العام. موظف أنيق يرمي علبة سجائر فارغة وسط حديقة عمومية. هي ليست مجرد مشاهد، بل إشارات عميقة إلى اختلال القيم، وضياع الرابط بين الفرد وفضائه المشترك.

    التجارب في المدن المغربية تؤكد أن تجميل الفضاءات لا يعني تغيير العقليات. كل مشروع تأهيل يُقابله تخريب سريع. كل شارع جديد يتحوّل إلى مرفق مهجور. طنجة، فاس، الدار البيضاء… المشهد يتكرر: نُصلح المكان، لكن نُهمل الإنسان.

    ساحة سور المعكازين الذي أعيد ترميمه لا يحمل فقط طابعاً هندسياً، بل هو مرآة لقيم المدينة. احترامه يعني احترامنا لبعضنا البعض. الحفاظ عليه ليس ترفاً، بل ممارسة يومية للمواطنة. المؤسف أن البعض لا يزال يعتبر الفضاء العام شيئاً لا يخصه، في حين أن الفضاء العام هو ما يجمعنا، وما يعكس صورتنا أمام أنفسنا والعالم.

    نحن على مشارف استقبال ضيوف من دول الجوار والقارة خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا. بعض هؤلاء وإن فقد الإمكانات، فسيفاجأ بمنظر الأزبال في قلب مدينة يفترض أنها واجهة البحرين وبوابة إفريقيا، وقد يحمل هاتفه ببساطة ليقول للعالم: هذه طنجة.

    في إحدى المقابلات، تحدّث الفنان حسن الفد عن الدول التي زارها، لكنه لم يحمّل المسؤولية فقط للمسؤولين، بل أشار إلى ما سماه بـ”الهركاوة”، أي الذين تغيب عنهم ثقافة التمدن. المفارقة أن الظاهرة ليست استثناءً، بل تكاد تكون قاعدة في بعض أحيائنا.

    عودة “سور المعكازين” ليست نهاية الحكاية، بل بدايتها. حكاية تُكتب كل يوم بسلوكنا: هل نرمي النفايات في مكانها؟ هل نمنع أبناءنا من تخريب الممتلكات؟ هل ننظر إلى الفضاء العام كما ننظر إلى بيتنا؟

    في كلمته خلال الدورة نفسها، نبّه والي جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى هجرة 18 أسرة للاستقرار في المدينة في أقل من ساعتين. رقم صادم إذا ما قُدّر بعدد الأسر الوافدة يومياً وأسبوعياً. في ظل هذا التدفق الديمغرافي الهائل، لن تكفينا مشاريع البنية التحتية ما لم نزرع في الناشئة، وفي أطفالنا، وفي الوافدين، ثقافة العيش المشترك والاحترام الحضري.

    هل نحتاج اليوم إلى مناظرات جهوية أو وطنية حول المدينة والتمدن؟ أم نُعيد، كما في الدار البيضاء، التفكير في بناء مدن جديدة – زناتة نموذجا – لا يدخلها إلا المتمدنون؟ إن لم نبدأ بالإجابة على هذه الأسئلة، فإن أجمل المشاريع ستنتهي كغيرها: محطّمة، متّسخة، بلا روح.

     


    طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

    شاركها. فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقديوان جحا وحوار النجومية المعلّب
    التالي نهاية مأساوية لاعتصام بني ملال.. وفاة محتج ألقى بنفسه من أعلى خزان ماء

    المقالات ذات الصلة

    ✅ رصاص تحذيري ينهي اعتداء بسلاح أبيض في جرف الملحة

    أبريل 23, 2026

    ⚡ رصاص تحذيري ينهي اعتداء بسلاح أبيض في جرف الملحة

    أبريل 23, 2026

    ✅ موجة غلاء جديدة تضغط على الأسر المغربية مع اقتراب العيد

    أبريل 23, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    ✅ المقاهي والمطاعم بطنجة تعيش على وقع التخوّف من إغلاق مبكر شبيه بما وقع في القنيطرة

    يونيو 21, 2025

    احتجاجات عنيفة في غوانزهو الصينية ضد إجراءات الإغلاق

    مارس 10, 2022
    8.9

    السماعات الذكية.. أذنك أصبحت تملك حاسوبا! اشتري الآن

    يناير 15, 2021

    ما أهمية سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ؟

    مارس 10, 2022
    الأكثر مشاهدة

    ✅ المقاهي والمطاعم بطنجة تعيش على وقع التخوّف من إغلاق مبكر شبيه بما وقع في القنيطرة

    يونيو 21, 2025125 زيارة

    احتجاجات عنيفة في غوانزهو الصينية ضد إجراءات الإغلاق

    مارس 10, 2022119 زيارة
    8.9

    السماعات الذكية.. أذنك أصبحت تملك حاسوبا! اشتري الآن

    يناير 15, 2021111 زيارة
    اختيارات المحرر

    ✅ رصاص تحذيري ينهي اعتداء بسلاح أبيض في جرف الملحة

    أبريل 23, 2026

    ⚡ رصاص تحذيري ينهي اعتداء بسلاح أبيض في جرف الملحة

    أبريل 23, 2026

    ✅ موجة غلاء جديدة تضغط على الأسر المغربية مع اقتراب العيد

    أبريل 23, 2026

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة. للتواصل: contact@akhbar3.com

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter