وصل الملك محمد السادس، نصره الله، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم الأربعاء 5 نونبر 2025، في زيارة رسمية خاصة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والمتميزة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، حيث تأتي في توقيت دقيق يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، إضافة إلى أنها تشكل محطة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية التي تربط الرباط وأبوظبي في العديد من المجالات الحيوية. هذه الزيارة تندرج في سياق تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستثمار، الطاقات المتجددة، التنمية المستدامة، والتعاون الأمني، فضلاً عن مناقشة القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خصوصًا دعم الاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويأتي توقيت الزيارة الملكية محملاً بالرمزية، حيث تتزامن مع القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي الذي أكد بشكل قاطع على مغربية الصحراء، ومع احتفالات المملكة المغربية بـالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، بالإضافة إلى الذكرى السبعين لاستقلال المملكة. هذا التزامن يعكس دلالات سياسية وسيادية عميقة على مستوى العلاقات الدولية، ويعزز الموقف الثابت للمغرب في قضايا الوحدة الترابية.
ومن المتوقع أن تشهد الزيارة توقيع عدة اتفاقيات جديدة بين البلدين في مختلف المجالات، مما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والتنموي، ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات، وهي شراكة تمتد جذورها لعقود من التفاهم المتبادل. كما يُنتظر أن تركز هذه الاتفاقيات على الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، والطاقات المتجددة، والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات أخرى مثل التعليم والصحة.
في هذا الإطار، يرى المراقبون أن زيارة العاهل المغربي إلى أبوظبي في هذا التوقيت تحمل رسائل قوية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. إذ تأتي بعد القرار الأممي الذي أكد مجددًا شرعية الموقف المغربي في قضية الصحراء، وهو ما يسلط الضوء على التنسيق السياسي العميق بين المغرب والإمارات، والذين يتشاركان رؤية واحدة في الدفاع عن القضايا العربية والإقليمية، ويعملان معًا من أجل ترسيخ السلم والاستقرار في المنطقة.
وتكتسب هذه الزيارة أيضًا طابعًا احتفاليًا في السياق الوطني المغربي، حيث يحتفل الشعب المغربي بذكرى المسيرة الخضراء، التي شكلت معلمًا بارزًا في تاريخ المملكة ووحدتها الترابية، كما تزامنت مع الانتصارات الدبلوماسية الحديثة للمغرب، والتي تعكس استقراره وقدرته على التأثير في قضايا المنطقة.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

