فقدت الساحة الحقوقية المغربية صباح اليوم الجمعة 7 نونبر 2025 أحد أبرز رموزها، بوفاة المناضل والمفكر الحقوقي سيون أسيدون عن سن يناهز 77 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، بحسب ما أكد مقربون منه وعدد من رفاقه في النضال.
وكان الراحل قد دخل في غيبوبة منذ نحو ثلاثة أشهر عقب إصابته بعدوى حادة في الرئة، تفاقمت بسبب إصابة سابقة على مستوى الرأس، قبل أن يسلم روحه صباح اليوم في أحد مستشفيات الدار البيضاء.
ويُعد سيون أسيدون من أبرز الشخصيات المغربية المناهضة للتطبيع مع إسرائيل والمدافعة بشراسة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كرّس حياته للنضال من أجل العدالة والكرامة الإنسانية، واشتهر بمواقفه الجريئة والمبدئية في الدفاع عن قضايا الحرية وحقوق الإنسان داخل المغرب وخارجه.
الراحل كان من مؤسسي منظمة “ترانسبارانسي المغرب” لمكافحة الفساد، كما لعب دوراً محورياً في تأسيس حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المغرب، التي تبنّت مقاربة سلمية لمناهضة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن فلسطين.
على مدى عقود، ظلّ سيون أسيدون رمزاً للنزاهة الفكرية والاستقامة النضالية، ومثالاً للمثقف الملتزم الذي لم يتخلّ يوماً عن قناعاته، حتى في أحلك الظروف. برحيله، يفقد المغرب أحد أنبل الأصوات الحرة التي دافعت عن الحق الإنساني دون تردد، ووقفت بشجاعة إلى جانب القضايا العادلة في العالم.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

