كشفت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى (RGPH 2024) عن معطيات جديدة تعيد رسم خريطة العالم القروي بالمغرب، وفق ما أوردته يومية لوميكونومست في عددها الصادر اليوم السبت 8 نونبر 2025.
وأظهرت البيانات أن عدد الدواوير بالمغرب بلغ 33.189 دوارًا، يقطنها 13.5 مليون شخص، أي ما يمثل أزيد من 37% من سكان البلاد. هذه الأرقام تعكس تحولات ديموغرافية واجتماعية عميقة يشهدها الوسط القروي خلال السنوات الأخيرة.
فالهجرة المتزايدة نحو المدن الكبرى أو الخارج أدت إلى خلخلة التوازن الديموغرافي داخل القرى، حيث باتت العديد من الدواوير تعرف هيمنة نسائية واضحة. النساء أصبحن اليوم العمود الفقري للحياة القروية، إذ يتحملن المسؤوليات الأسرية والاقتصادية اليومية في ظل غياب الرجال المهاجرين.
كما أظهرت المعطيات أن ثلاثة أرباع الأسر القروية (75%) أصبحت تقيم في مساكن حديثة، ما يشير إلى تحسن نسبي في مستوى العيش. في المقابل، ما تزال التفاوتات المجالية قائمة، حيث تتوزع الدواوير بين مجمعة (57.5%) ومشتتة (25.5%) ومتناثرة (16.9%)، وهو ما يعكس اختلافًا في الولوج إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبنيات التحتية.
ويرى مراقبون أن هذه التحولات تفرض على صناع القرار تبني سياسات تنموية أكثر إنصافًا تراعي خصوصية القرى النسائية الناشئة، وتعمل على تمكين المرأة القروية اقتصاديًا واجتماعيًا باعتبارها محور التنمية في العالم القروي الجديد.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

