دخل المغرب رسميًا عصر الجيل الخامس (5G) مع إعلان شركة إنوي (Inwi) عن إطلاق هذه الخدمة المتطورة، في خطوة تُعدّ من أبرز التحولات الرقمية التي يشهدها قطاع الاتصالات الوطني خلال السنوات الأخيرة.
وأكد محمد أديب الشيكاري، المدير التجاري لشركة إنوي، أن هذه التقنية “ستغيّر الحياة اليومية للمغاربة”، بفضل السرعة الفائقة والقدرة الكبيرة على الربط بين الأجهزة، إلى جانب زمن استجابة شبه فوري، ما سيجعل استخدام الإنترنت أكثر سلاسة وكفاءة.
وأوضحت الشركة أن خدمة 5G أصبحت متاحة فورياً في كبريات المدن المغربية دون الحاجة لتبديل بطاقة SIM أو أداء رسوم إضافية، لتتيح للمستخدمين تجربة سرعة تصل إلى أكثر من 2 جيغابت في الثانية، مع أداء مستقر حتى عند ربط عدد كبير من الأجهزة في الوقت نفسه.
وقد حصلت إنوي إلى جانب باقي شركات الاتصالات الوطنية على تراخيص استعمال شبكة الجيل الخامس من طرف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)، ضمن صفقة بلغت قيمتها 2.1 مليار درهم، وتتضمن التزامًا بتغطية ما لا يقل عن 45% من السكان بحلول سنة 2026، و85% في أفق 2030.
ويرى الخبراء أن هذه الخطوة ستنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمغاربة في عدة مجالات:
-
في المنازل: إنترنت أسرع، بثّ مرئي عالي الجودة، وتجربة ألعاب أونلاين خالية من التقطّع.
-
في العمل: تسهيل التعاون عن بُعد، وزيادة إنتاجية القطاعات الرقمية.
-
في الخدمات العمومية: دعم مشاريع المدن الذكية، التعليم عن بُعد، والرعاية الصحية الرقمية.
وأكدت إنوي في بلاغها أنها ماضية في تمكين المغاربة من مواكبة المستقبل الرقمي، تحت شعارها الجديد “Sir B3id”، مشددة على أن إطلاق الجيل الخامس ليس مجرد تحسين تقني، بل خطوة استراتيجية لبناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية واتصالًا.
ومع هذه الانطلاقة، يبدأ المغرب فصلًا جديدًا في مسار التحول التكنولوجي، حيث تتقاطع طموحات الدولة والشركات والمستخدمين في هدف واحد: مغرب رقمي متصل بسرعة المستقبل.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

