عادت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد إلى صدارة الاهتمام الإعلامي في فرنسا، بعدما كشفت صحيفة “لو باريزيان” عن معطيات جديدة تتعلق بمحاولة ابتزاز مالية ضخمة، تزامناً مع اقتراب موعد محاكمته المرتقبة في قضية تعود إلى صيف 2018 بمدينة سان-تروبيه، وهي التهم التي يواصل لمجرد نفيها منذ البداية.
وتوضح الصحيفة أن المستجد الأبرز لا يرتبط فقط بملف 2018، بل بالقضية الأخرى التي صدر فيها حكم ابتدائي سنة 2023 يقضي بسجن لمجرد ست سنوات، والتي ينتظر أن تُعاد مناقشتها خلال مرحلة الاستئناف. ووفق المصدر نفسه، فإن جلسة الاستئناف التي كانت منتظرة في يونيو الماضي لم تؤجَّل لأسباب إدارية كما كان يعتقد، بل نتيجة ظهور معطيات جديدة مرتبطة بمخطط ابتزاز مالي قُدّر بحوالي 3 ملايين يورو.
وتشير الصحيفة إلى أن السلطات الفرنسية باشرت تحقيقاً كشف وجود شبكة يشتبه في محاولتها ابتزاز الفنان مقابل “تغيير موقف” مرتبط بالملف القضائي محل الاستئناف. وبحسب نفس التقرير، تضم هذه الشبكة أطرافاً متعددة من بينها المشتكية في الملف الأصلي، ومحامية، ومعتقلاً داخل السجن، ومؤثرة رقمية، إضافة إلى أحد أقارب المشتكية.
وتعتبر “لو باريزيان” أن تداخل الأدوار في هذه القضية وطبيعة الأشخاص المعنيين يمنحها طابعاً معقداً، ما جعل القضاء الفرنسي يفضّل تجميد موعد جلسة الاستئناف ريثما يتضح ما إذا كانت الوقائع الجديدة قد تؤثر على مصداقية الشهادات والمعطيات المطروحة أمام المحكمة.
ومن جانب دفاع لمجرد، لم يصدر أي تعليق رسمي بشأن التحقيق الجديد، بينما يواصل محيط الفنان التأكيد على نفي جميع الاتهامات، معتبرين أن لمجرد يواجه “استهدافاً متواصلاً منذ سنوات”.
ومع اقتراب جلسة 1 دجنبر المتعلقة بقضية سان-تروبيه، يرى متابعون أن التشابك بين الملفات وتوالي التطورات القضائية يضع الفنان المغربي في وضع قانوني شديد التعقيد، خاصة في ظل الاهتمام الإعلامي الكبير الذي يرافق كل جديد يرتبط باسمه.
ويرى محللون فرنسيون أن ملف سعد لمجرد تحوّل من قضية جنائية فردية إلى قضية رأي عام، تتداخل فيها المعطيات القانونية مع التناول الإعلامي، ما يجعل مسارها النهائي مفتوحاً على أكثر من احتمال خلال المرحلة المقبلة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

