تفجّرت بمدينة طنجة قضية غير مسبوقة بعد أن تقدّم المواطن عمر النكراج، القاطن بحي القدس، بشكاية رسمية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، يكشف فيها عن تسجيل سيارتين فاخرتين باسمه في السجلات الرسمية دون علمه أو توقيعه، إحداهما بيعت بشكل قانوني، فيما ما تزال الثانية مقيدة باسمه إلى اليوم.
وتعود بداية الواقعة إلى لحظة محاولة المشتكي تسجيل مولودته الجديدة في نظام الدعم الاجتماعي “AMO”، حيث تفاجأ برفض طلبه بدعوى أن “المؤشر الاجتماعي مرتفع”، بسبب ملكيته المفترضة لسيارتين. هذا المعطى دفعه إلى قصد مصلحة الأشغال العمومية للاستفسار، ليكتشف وجود سيارة من نوع فولكس فاغن T-Roc مسجلة باسمه، إلى جانب سيارة أخرى تم بيعها بتاريخ 25 مارس 2025، رغم أنه ـ حسب أقواله ـ لا يملك سيارة ولا رخصة سياقة أصلاً.
وفي تصريح لـ“طنجة الآن”، قال النكراج:
“الأخطر أن إحدى السيارات بيعت بشكل رسمي دون أن أوقع على أي عقد… فمن الذي قام مقامِي؟ وكيف مرت الإجراءات دون علمي؟”
هذا الكشف طرح سلسلة من الأسئلة حول كيفية تسجيل سيارة واستخراج بطاقتها الرمادية وإتمام عملية بيعها دون حضور صاحب الهوية الحقيقي، ومن الجهة التي تمتلك القدرة على تمرير مثل هذه الإجراءات الحساسة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه التحريات، تداولت مصادر مطلعة معطى يفيد بأن السيارة “T-Roc” المسجلة باسم المشتكي يُشتبه في أنها تُستعمل من طرف شخصية معروفة في المجال الرياضي والجماعي بالمدينة، دون أن تُوجّه أي اتهامات رسمية لحد الآن، في انتظار نتائج التحقيق.
ويثير هذا المستجد احتمالات وجود شبكة منظمة تستغل معطيات وهوية مواطنين بسطاء لتنفيذ عمليات اقتناء وبيع وتمويل، مع تحميل الضحايا المسؤولية القانونية والإدارية بدل المستفيد الحقيقي من المركبات.
المشتكي طالب النيابة العامة بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات، والكشف عن الجهات التي استعملت بياناته الشخصية، مع دعوته إلى إشعاره بكل المستجدات باعتباره الطرف المتضرر، لتفادي أي تبعات قانونية محتملة قد ترتبط بهذه المركبات.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

