كشفت مصادر صحفية عربية عن تحرّكات مكثفة يقوم بها موظفون في عدة سفارات جزائرية في عواصم عربية، تهدف إلى تعبئة صحافيين ووسائل إعلام لصالح حملة ترويجية واسعة تظهر الجزائر في صورة قوة اقتصادية وسياسية صاعدة في المنطقة.
وبحسب الكاتب والإعلامي أنور مالك، فإن الحملة تتضمن توزيع مقالات جاهزة أو مقترحة حول محاور محددة، من بينها: النهضة الاقتصادية، النمو بالأرقام، ارتفاع القدرة الشرائية، المشاريع الاستراتيجية، ودور الجزائر كمركز تنافسي على الصعيد الإفريقي والأوروبي.
ولا تقتصر الحملة على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل أيضاً ملفات سياسية حساسة، وعلى رأسها قضية الصحراء و”معاناة اللاجئين في مخيمات تندوف”، عبر نشر تقارير استقصائية تُعزز الرواية الجزائرية حول هذه الملفات.
وأكدت المصادر أن بعض الصحافيين تلقوا عروضاً مالية مغرية مقابل المشاركة في هذه الحملة، مشيرة إلى أن بعض المواقع والصحف العربية بدأت بالفعل نشر محتوى ضمن هذه الأجندة المدفوعة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تحسين صورتها الخارجية وإظهار نفسها كقوة اقتصادية صاعدة، في ظل انتقادات دولية وإقليمية حول أوضاع الحقوق والحريات وإدارة النزاعات الإقليمية، خصوصاً النزاع حول الصحراء.
ويرى محللون أن الحملة الإعلامية تعكس رغبة الجزائر في بناء نفوذ ناعم داخل الفضاء الإعلامي العربي، من خلال الاستعانة بكتاب مؤثرين ومنصات إعلامية واسعة الانتشار، ضمن سياق تنافسي إقليمي متصاعد.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

