جددت عائلات ضحايا “أحداث القليعة” تشبثها بكشف الحقيقة كاملة بشأن مقتل أبنائها خلال تدخل للدرك الملكي في أكتوبر الماضي، على خلفية احتجاجات “جيل Z”، مؤكدة أن “التوقيفات والقمع لن يثنياها عن مواصلة نضالها”.
غزلان، والدة الراحل محمد الرحالي، قالت خلال ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، إن أبناءهم “كانوا مواطنين عاديين لا علاقة لهم بالشغب”، مضيفة بأسى:
“من أقسموا على حماية المواطنين هم من تسببوا في قتل أبنائنا… ولا يزالون يزاولون مهامهم بشكل طبيعي”.
وأكدت أن إطلاق النار وقع “في اللحظات الأخيرة من الاحتجاجات، وفي شارع رئيسي يمر منه الجميع”، ما جعل ضحاياه “أشخاصا أبرياء لا علاقة لهم بالأحداث”.
وشددت على أن العائلات “لن تصمت وستواصل صمودها مهما كانت الضغوط”.
بدوره، اعتبر خليفة الرحالي، والد الضحية محمد الرحالي، أن ما وقع “جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار”، مؤكدا توفر العائلات على “أدلة وفيديوهات” توثق الحادث.
وأضاف أن الضحايا “كانوا في شارع آخر بعيد عن سرية الدرك”، وأن دركيين “رصدا أشخاصا على بُعد كيلومترات وأطلقا النار دون أن تكون لهم علاقة بالاحتجاجات”، مشيرا إلى أن خمس رصاصات أُطلقت وقت مرور سيارة أجرة وسيارة أخرى، ما يثبت، حسب قوله، “العشوائية التي هددت حياة كل من كان في المكان”.
واستنكر القمع الذي تعرضت له الوقفة التي نظمتها العائلات أمام البرلمان، مؤكدا:
“لن نقبل المساومة… ونطالب بتحقيق نزيه يكشف الحقيقة كاملة”.
ومن جهته، قال عبد الكبير أوبلة، والد الراحل عبد الصمد أوبلة، إن ابنه الطالب في السينما “كان بعيدا عن العنف”، واصفا إياه بأنه “من أبناء الوطن النجباء الذين كانوا يصنعون مستقبلهم”.
وكشف أن العائلات شاركت في وقفة سلمية، رافعة صور أبنائها وصور الملك، “طلبًا للعدالة لا للفوضى”، قبل أن تتعرض لتدخل مفاجئ أدى إلى اعتقالهم لمدة ثماني ساعات، وحجز الصور والشعارات بحجة “المسّ بسياج الحديقة المقابلة للبرلمان”.
وأكد:
“مهما تعرضنا له من تضييق، لن نتنازل عن حق أبنائنا”.
أما خديجة بن القاضي، والدة الضحية عبد الكريم الدرفيضي، فقالت إن ابنها البالغ 36 سنة كان المعيل الوحيد لها، ويشتغل بأكادير منذ سنة 2007.
وأضافت أنه في يوم الحادث “كان عائداً من العمل، وعندما وجد الطريق مقطوعًا نزل من السيارة دون أن يعلم ما يجري، قبل أن تصيبه رصاصة أردته قتيلاً في الحين”.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

