يرصد مهنيون في قطاع صياغة الحلي انعكاسا سلبيا لارتفاع أسعار الذهب والفضة على وحدات الإنتاج الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة، في ظل تسجيل هذه المعادن مستويات قياسية جديدة على الصعيد العالمي، وهو ما أثر بشكل مباشر على السوق الوطنية، وفق معطيات مهنية.
وسجلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعا ملحوظا مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة، إلى جانب تنامي التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، حيث ارتفع الذهب في المعاملات الفورية، يوم الجمعة 26 دجنبر 2025، بنسبة 05 في المائة ليبلغ 450275 دولارا للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى قياسيا بلغ 453060 دولارا.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير إلى 453360 دولارا للأوقية، فيما قفزت الفضة بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 7435 دولارا للأوقية، قبل أن تسجل أعلى مستوى لها عند 7514 دولارا، ليصل ارتفاع الذهب منذ بداية سنة 2025 إلى حوالي 72 في المائة.
وعلى مستوى السوق الوطنية، بلغ ثمن الذهب الخام من عيار 18، يوم الجمعة نفسه، حوالي 995 درهما للغرام، بينما استقر ثمن الفضة الخام في حدود 21 درهما للغرام، حسب معطيات صادرة عن مهنيي القطاع.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الفيدرالية المغربية للصائغين إدريس الهزاز أن الارتفاع المتواصل لأسعار الذهب عالميا ينعكس بشكل سلبي على وحدات الإنتاج الصغيرة والصغيرة جدا وحتى المتوسطة، مبرزا أن طبيعة الاشتغال المعتمدة داخل القطاع تجعل المهنيين أكثر عرضة لتقلبات الأسعار.
وأضاف الهزاز، في تصريح إعلامي، أن الصاغة يعتمدون عند تسويق منتوجاتهم على سعر الذهب المعتمد في يوم البيع، غير أن آجال الأداء التي قد تمتد إلى ما بين 15 و20 يوما تفرز تفاوتا ماليا، إذ قد ترتفع الأسعار خلال هذه الفترة، ما يجعل العائد المحقق سابقا غير كاف لتغطية كلفة اقتناء المادة الأولية الجديدة.
وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن ارتفاع أسعار الذهب يفاقم أيضا إشكالية الفاقد خلال عملية التصنيع، موضحا أن الكسور المتبقية داخل المصانع لا يمكن استرجاعها بالكامل، وأن فقدان غرام واحد من أصل مئة غرام قد يؤدي إلى خسارة مالية مهمة، في وقت لا يسمح فيه السوق برفع ثمن المنتوج النهائي، وهو ما يضغط على هوامش الربح لدى وحدات الإنتاج.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

