أثار تسريع الحكومة وتيرة تعميم المجموعات الصحية الترابية نقاشا داخل البرلمان، على خلفية تساؤلات مرتبطة بتجربة جهة طنجة تطوان الحسيمة وانعكاسات هذا الإصلاح على أوضاع الموظفين وسير الخدمات الصحية، وهو ما استدعى توضيحات من وزير الصحة والحماية الاجتماعية خلال جلسة برلمانية رسمية.
وخلال جوابه على أسئلة شفهية بمجلس المستشارين، أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن مبدأ إحداث المجموعات الصحية الترابية تم الحسم فيه على المستوى التشريعي، ولا يرتبط بإجراء تقييم قبلي، مشيرا إلى أن مجلس الحكومة صادق على أحد عشر مرسوما تهم إطلاق هذه المجموعات بمختلف الجهات المتبقية، في إطار الحفاظ على وتيرة تنزيل الإصلاح.
وأكد الوزير أن هذا الورش يعد إصلاحا يهدف إلى تحسين الخدمات الصحية وتقليص الخصاص المسجل في الموارد الصحية بين الجهات، موضحا أن المصادقة على المراسيم لا تعني التفعيل الفوري، إذ تمر العملية بعدة مراحل تشمل تنظيم مجالس الإدارة الجهوية، ثم فترة زمنية تمتد ما بين شهرين وثلاثة أشهر قبل التفعيل العملي بكل جهة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن تنزيل هذه المراحل يتم وفق نفس المنهجية لضمان تفعيل سلس، مشيرا إلى أن التجربة بجهة طنجة تطوان الحسيمة أظهرت استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية بشكل عادي، مع تسجيل تحسن على مستوى الممارسة الميدانية، حسب ما تم عرضه خلال التقييم الأولي.
وفي تعقيبه، عبر المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن ملاحظات تتعلق بطريقة تنزيل الإصلاح، معتبرا أن المصادقة على المراسيم دفعة واحدة أثارت مخاوف لدى مهنيي الصحة، خاصة فيما يتعلق بحقوق الموظفين المرتبطة بالأجور والحركة الانتقالية والترقيات، إضافة إلى صدور النصوص التنظيمية المرتبطة بالوظيفة الصحية.
وأشار المتدخل إلى وجود ارتباك داخل بعض المجموعات الصحية، مع تسجيل ملاحظات مماثلة بشأن الوكالة المغربية للأدوية، مبرزا أن التنسيق النقابي أعلن عن خطوات احتجاجية في إطار التعبير عن هذه الانشغالات، مع التأكيد على أهمية تفعيل الشراكة والتواصل المؤسساتي خلال تنزيل هذا الإصلاح.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

