أثار إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار تساؤلات واسعة حول مستقبله السياسي، وخاصة ما إذا كان بإمكانه الاستمرار أو العودة لرئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة، رغم تخليه المرتقب عن قيادة الحزب.
من الناحية الدستورية، لا يشترط الدستور المغربي أن يكون رئيس الحكومة أميناً عاماً للحزب المتصدر للانتخابات التشريعية، بل ينص الفصل 47 من الدستور على أن الملك يعيّن رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، دون ربط ذلك بالصفة التنظيمية داخل الحزب.
وبناءً على ذلك، يؤكد متتبعون للشأن السياسي أن تخلي أخنوش عن رئاسة حزب “الحمامة” لا يمنعه قانوناً من أن يكون مرشحاً لرئاسة الحكومة المقبلة، في حال تصدر الحزب نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، وتم اقتراح اسمه من داخل هياكل الحزب أو حظي بتوافق سياسي في هذا الاتجاه.
غير أن مصادر حزبية تشير إلى أن قرار أخنوش يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد القانوني، إذ يُقرأ في سياق إعادة ترتيب المشهد الداخلي للحزب، وفتح المجال أمام قيادة جديدة تحمّل مسؤولية المرحلة الانتخابية المقبلة، مع بقاء أخنوش فاعلاً مؤثراً داخل الحزب وخارجه.
في المقابل، يرى محللون أن عدم ترشح أخنوش لقيادة الحزب قد يُفهم أيضاً كمؤشر على رغبته في الابتعاد التدريجي عن الواجهة الحزبية، خاصة في ظل الانتقادات الاجتماعية والاقتصادية التي وُجهت للحكومة خلال ولايتها الحالية، ما قد يجعل فرضية عودته لرئاسة الحكومة سياسياً أكثر تعقيداً، وإن كانت ممكنة دستورياً.
ويظل الحسم في هذا النقاش مرتبطاً بنتائج انتخابات 2026، وبميزان القوى داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وكذا بالسياق السياسي العام والتحالفات الممكنة بعد الاستحقاقات، في انتظار ما ستكشفه الأشهر المقبلة من معطيات وتطورات.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

