أسقطت المحكمة الدستورية في قرار صادر اليوم، عدداً من المقتضيات الأساسية من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب الإحالة التي تقدّم بها 96 نائباً من المعارضة بمجلس النواب. وجاء القرار ليعيد النقاش إلى نقطة الصفر حول مشروع ظل مثار جدل واسع منذ بداية مساره التشريعي، خاصة في ظل الاتهامات المتعلقة بغياب المقاربة التشاركية والإخلال بمبدأ التوازن داخل تركيبة المجلس الوطني للصحافة.
المحكمة اعتبرت أن عدداً من المواد المحورية، من بينها المادة 4 (الفقرة الأخيرة) والمادة 5 (البند ب) والمادة 49 والمادة 57 (الفقرة الأولى) والمادة 93، تعاني اختلالات تمسّ الانسجام التشريعي وتفرض شروطاً انتخابية يصعب تنفيذها، إلى جانب خرق قواعد التعددية المهنية التي يضمنها الدستور، وفي المقابل، أقرت المحكمة بعدم وجود أي مخالفة في مجموعة من المواد الأخرى، بينها 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55، معتبرة أنها متوافقة مع الضمانات الدستورية.
ويعد هذا القرار إحراجاً واضحاً للوزير المهدي بنسعيد، الذي دفع بقوة في اتجاه تمرير القانون بهدف إنهاء الفراغ المؤسساتي الذي يعاني منه المجلس الوطني للصحافة منذ انتهاء ولايته سنة 2022، كما يمنح القرار دفعة جديدة للهيئات الصحافية والنقابات المهنية التي كانت قد حذّرت من “اختلالات جوهرية” في المشروع، خاصة ما يتعلق بتوازن التمثيلية واستقلالية المجلس ودوره في التنظيم الذاتي.
ويرجّح أن تعود الحكومة إلى مراجعة الصياغات التي أسقطتها المحكمة، قبل إعادة تقديم مشروع معدّل يخضع مجدداً للمسطرة التشريعية، وسط ترقب كبير من المهنيين وفاعلين سياسيين ينتظرون ما ستسفر عنه النسخة المقبلة من القانون.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

